النهار المغربية – وجدة
أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بوجدة، يوم الاثنين 11 ماي الجاري، أحكامها الابتدائية في ملف أثار الكثير من الجدل، ويتعلق بشبكة نسائية متورطة في الحيازة والاتجار الدولي في المواد المخدرة، وتسهيل استهلاكها للغير مقابل مبالغ مالية.
بعد مداولات دقيقة، قررت هيئة الحكم إدانة المتهمات الثلاث، اللواتي توبعن في حالة اعتقال، بعقوبات سجنية نافذة بلغ مجموعها 20 سنة سجنا، وتوزعت الأحكام كالتالي:
المتهمة الرئيسية: أدينت بـ 9 سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
المتهمة الثانية: قضت المحكمة في حقها بـ 6 سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
المتهمة الثالثة: نالت نصيبها من العقوبة بـ 5 سنوات حبساً نافذاً وغرامة 5000 درهم، بعدما تمت تبرئتها من جنحة الاتجار المباشر وإدانتها بباقي التهم المنسوبة إليها.
كما أمرت المحكمة بتحميل جميع المدانات الصائر تضامنا، مع إصدار قرار بإتلاف كافة المواد المخدرة التي جرى حجزها خلال عملية التوقيف، وذلك وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وعلى مستوى الشق المدني للملف، استجابت المحكمة لمطالب إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث أصدرت حكما يقضي بإلزام المتهمات الثلاث بأداء تعويض مدني ضخم لفائدة الإدارة.
قيمة التعويض: حددت المحكمة مبلغ 22 مليوناً و515 ألفاً و450 درهماً (أزيد من 2.2 مليار سنتيم)، تؤديه المتهمات تضامنا فيما بينهن.
وفي إجراء زجري لضمان تحصيل هذه المبالغ، حددت الهيئة مدة الإكراه البدني في سنة واحدة حبساً نافذاً في حال الامتناع أو العجز عن أداء هذا التعويض المالي الثقيل.
تأتي هذه الأحكام في سياق الجهود الأمنية والقضائية الرامية إلى تجفيف منابع ترويج المخدرات بالجهة الشرقية، وضرب الشبكات التي تحاول استغلال العنصر النسوي للتمويه والإفلات من المراقبة.
