عيد الأم في هولندا: الجالية المغربية تحتفي بالأمهات في أمسية مؤثرة

حجم الخط:

تحولت احتفالات عيد الأم داخل أوساط الجالية المغربية في هولندا من مجرد مناسبة عائلية إلى لحظة إنسانية عميقة، حيث استعادت الأسر معنى الأمومة كمصدر للتوازن والحفاظ على الهوية الثقافية.

نظمت جمعية الصداقة “Assadaaka Community” أمسية احتفالية تجاوزت الطابع التقليدي، جمعت عائلات من خلفيات متنوعة تحت شعار الوفاء للأمهات، مما عكس قدرة الجالية على بناء فضاءات للدفء الاجتماعي والحفاظ على الروابط الإنسانية في بلاد المهجر.

في كلمته، أبرز رئيس الجمعية أحمد المسري، الدور الحيوي للأم كقوة داعمة تبني الإنسان بصمت، مؤكدًا على صبر النساء في تحمل أعباء الحياة، وهو ما لاقى تجاوبًا عاطفيًا كبيرًا من الحاضرين.

تخللت الأمسية فقرات فنية مؤثرة، منها أداء الفنانة هنا زيدان لأغنية “أمي الحنونة يا حبيبة” التي أشعلت مشاعر الحنين والوجدان لدى الجمهور، مما استدعى ذكريات الطفولة وتجربة الهجرة.

كما شارك الفنان ادريس عمران الشكارة بأداء أغاني إسبانية مغربية، مضيفًا بعدًا فنيًا متنوعًا للأمسية، واختتم بوصلة أغنية “يا الرايح وين مسافر” التي استحضرت الذاكرة المغاربية المشتركة.

لحظة إنسانية أخرى تمثلت في تكريم السيدة سليمة، التي تُعرف بعطائها وتقديمها المساعدة للجميع بابتسامة ورزانة، حيث أُشيد بدورها كنموذج للعطاء الاجتماعي الهادئ والمتجذر.

أعربت ملاك، النائبة الأولى لرئيس الجمعية، عن تأثرها العميق بالأجواء، مؤكدة على أن حب الأم يبقى راسخًا مهما مرت السنوات، معبرة عن اشتياقها لوالدتها ورغبتها في زيارتها قريبًا بتطوان.

اختتمت الأمسية بمشاركة فنية لفؤاد بنيس والعاقل، مما خلق جوًا دافئًا جمع بين الطرب والإحساس والروح العائلية، مؤكدة أن الحضور كان استعادة لشعور جماعي بالانتماء والوفاء.

تُعد هذه الفعالية بمثابة رسالة اجتماعية تؤكد على أهمية تكريم الأم في مجتمعات المهجر، كرمز للحفاظ على القيم الإنسانية، ولأن الأم المغربية في هولندا لا تربي أبناءها فحسب، بل تعيد بناء معنى العائلة والاستمرارية يوميًا.