النهار المغربية-عبد اللطيف بركة
أثارت ورقة نقدية جزائرية من فئة 2000 دينار موجة من السخرية والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول صورة لوجه نسائي قيل إنه يعود لبطلة أولمبية فرنسية، ما فتح الباب أمام تساؤلات لاذعة حول معايير اختيار الرموز التي توضع على العملة الوطنية.
وبين من تعامل مع الأمر بروح الدعابة ومن قرأ فيه مؤشرا على “أزمة رمزية”، انطلقت التعليقات الساخرة في كل اتجاه، تتهكم على مسؤولي الجزائر، بعد تركهم لمعالم حضارية ضاربة في القدم، أن “يستوردوا” وجها نسائيا من خارج حدودهم ليطبعونه على إحدى أعلى الفئات النقدية؟.
النشطاء لم يفوتوا الفرصة، فاعتبر البعض أن الورقة النقدية تحولت إلى “بطاقة تعريف سياحية” بدل أن تكون مرآة للهوية الوطنية، فيما ذهب آخرون إلى التساؤل إن كانت الجزائر قد استنفدت رصيدها من الرموز التاريخية، أم أن هناك “عطباً في بوصلة الاختيار” جعلها تتيه بين الماضي والحاضر.
وفي خضم هذا الجدل، ظهرت مقارنات ساخرة مع عملات دول أخرى تحرص على إبراز رموزها الثقافية والتاريخية، من ملوك وقادة إلى معالم خالدة، بينما بدت الورقة الجزائرية، في نظر المنتقدين، وكأنها خرجت من “مسابقة دولية للجمال” أكثر منها من بنك مركزي يفترض أن يجسد السيادة والذاكرة الجماعية.
