وجدة.. ملجأ الكلاب الضالة مشروع “جاهز” ينتظر الإفراج

حجم الخط:

النهار المغربية – أحمد المساعد

​رغم اكتمال الأشغال النهائية وتجهيز كافة مرافق الملجأ المخصص لإيواء الكلاب والقطط الضالة بمدينة وجدة، لا تزال أبواب هذا المرفق الحيوي موصدة أمام أداء مهامه، في وقت يسجل فيه الشارع الوجدي تصاعدا مقلقا في أعداد الحيوانات الضالة.

​استثمار الذي رُصد له مجلس عمالة وجدة انجاد ميزانية ناهزت 524 مليون سنتيم، استجابة لمطالب ملحة لساكنة عاصمة الشرق، ويهدف هذا المركز إلى تبني مقاربة حديثة وإنسانية للحد من تكاثر الحيوانات الضالة عبر تقنيات “التعقيم والتلقيح” (TNVR)، بدلا من الطرق التقليدية التي أثبتت عدم نجاعتها. ومع ذلك، يطرح استمرار الإغلاق علامات استفهام كبرى حول الجدوى من هدر الزمن التنموي لمرفق كلف مبالغ طائلة من المال العام.

​في جولة موقع “النهار المغربية” ببعض أحياء المدينة، لاسيما الأحياء الهامشية والقريبة من الأسواق، رصدنا مجموعات من الكلاب الضالة التي تتحرك في شكل “قطعان”، مما يشكل تهديدا مباشرا للمواطنين، خاصة ​التلاميذ والطلبة المتوجهين لمؤسساتهم، و​عمال النظافة والمهنيين.

​وتشير شهادات مواطنين إلى وقوع عدة حالات اعتداء تسببت في إصابات جسدية ونفسية، ناهيك عن خطر انتقال الأمراض الفيروسية، وعلى رأسها داء السعار.

​أمام هذا “البلوكاج” غير المبرر، تتوجه أنظار الساكنة والمجتمع المدني بوجدة إلى والي جهة الشرق، أمحمد عطفاوي، بصفته المسؤول الأول عن تدبير الشأن الترابي، للتدخل العاجل وإعطاء تعليماته لتسريع الافتتاح الفعلي للملجأ.

​ويرى مراقبون أن التأخر قد يعود لإشكالات مرتبطة بنموذج التدبير (هل سيكون مفوضا للقطاع الخاص أم بتسيير مباشر من الجماعة بتعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان)، إلا أن هذا “الجدل الإداري” لا يجب حسب الساكنة أن يكون مبررا لاستمرار الخطر في الشوارع.