النهار المغربية – عبد اللطيف بركة
رسميا، حسمت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار بتارودانت الجنوبية اختيار نادية بوهدود وكيلة للائحة الحزب برسم الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس ثقة داخلية في كفاءتها وقدرتها على تمثيل الدائرة والدفاع عن قضايا ساكنتها.
ويأتي هذا القرار في سياق استعدادات مبكرة للاستحقاقات القادمة، وسط رهانات على تعزيز الحضور السياسي للحزب بالمنطقة وبعث دينامية جديدة قائمة على القرب من المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم الاجتماعية والتنموية.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذا الاختيار جاء بعد منافسة قوية داخل البيت الحزبي، غير أن الكفة مالت في النهاية لصالح بوهدود، التي فضلت خوض غمار التنافس عبر اللائحة المحلية، رافضة بشكل واضح الترشح ضمن اللائحة الجهوية، في إشارة إلى رغبتها في اختبار وزنها السياسي ميدانيا.
وكان متوقعا، وفق مصادر حزبية، أن تتجه الأنظار إلى الابنة الصغرى للقيادي التجمعي محمد بوهدود بودلال لخوض هذا الاستحقاق، غير أن الحسم استقر في نهاية المطاف على نادية بوهدود، في قرار يعكس تحولات داخلية ورغبة في ضخ نفس جديد داخل التنظيم المحلي.
وتُعد هذه الخطوة سابقة على مستوى الدائرة، حيث تبرز نادية بوهدود كأول اسم نسوي يخوض الانتخابات البرلمانية بتارودانت الجنوبية خارج اللائحة الجهوية، وهو ما يفتح نقاشا حول أدوار النساء داخل التمثيلية السياسية المحلية ومدى قدرتهن على كسب رهانات التنافس المباشر.
ويعوّل مناضلو حزب “الحمامة” على هذه الترشيحات لإعادة ترتيب الأوراق داخل التنظيم وتقوية حضوره ميدانيا، غير أن الطريق نحو البرلمان لن يكون سهلا، في ظل تحديات انتخابية معقدة وسياق تنافسي مفتوح على كل الاحتمالات.
