التزكيات الانتخابية.. معايير موضوعية أم صفقات ظرفية؟

حجم الخط:

يثير منح التزكيات الحزبية للترشح للانتخابات جدلاً واسعاً حول مدى اعتماد الأحزاب على معايير موضوعية أم قرارات فوقية وصفقات ظرفية، حيث تتحول المنافسة إلى صراع حاد بين أعضاء الحزب الواحد.

ويسجل المراقبون السياسيون أن هذه الظاهرة غالباً ما تتحول فيها العلاقات الشخصية والحسابات الانتخابوية الضيقة، وأحياناً الاعتبارات المالية، إلى محدد أساسي في منح التزكيات، متجاهلة بذلك التدرج النضالي والكفاءة والالتزام بالقيم الحزبية.

في هذا السياق، أكد الأستاذ رشيد ملوكي، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، أن تحول التزكية من آلية تنظيمية قائمة على معايير موضوعية إلى مجرد قرار فوقي يفرغ الممارسة الحزبية من محتواها الديمقراطي.

وأوضح ملوكي أن هذا الوضع يولد إحباطاً داخل القواعد الحزبية ويؤسس للاغتراب التنظيمي، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في قدرة الأحزاب على تدبير الشأن العام ويعزز العزوف السياسي.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إعادة الاعتبار لمنطق الاستحقاق داخل الأحزاب، عبر إرساء معايير واضحة لربط التزكية بالمسار النضالي، بما يضمن استعادة الثقة في الفعل السياسي.