النهار المغربية – عبد اللطيف بركة
خلافا للروايات التي راجت خلال الساعات الماضية على عدد من المنصات الرقمية وبعض المنابر الإعلامية بشأن “اختفاء” مؤثرة اسكتلندية بمدينة أكادير، كشفت معطيات متطابقة حصلت عليها “النهار المغربية” من مصادر مطلعة أن الأمر لا يعدو أن يكون تضخيما لوقائع غير دقيقة، بعيدا عن حقيقة الوضع.
وأفادت المصادر ذاتها أن المعنية بالأمر تواصل حياتها بشكل عادي داخل المدينة، حيث شوهدت في وقت سابق برفقة صديق مغربي، دون تسجيل أي مؤشرات تدعم فرضية الاختفاء أو التعرض لأي مكروه، وهو ما ينفي بشكل واضح الروايات التي تم تداولها على نطاق واسع دون تحقق كافي من مصادرها.
وفي السياق ذاته، مكنت عملية تتبع مسار المعنية، خاصة على مستوى أحد فنادق أكادير، من الوقوف على تفاصيل إضافية مرتبطة بوضعها الشخصي، إذ تبين أنها تمر بظروف صعبة، من بينها مشاكل مرتبطة بالإدمان على الكحول، فضلا عن أزمة مالية أثرت على استقرار إقامتها بالمغرب خلال الفترة الأخيرة.
ووفق نفس المعطيات، يرتقب أن تتدخل عائلة المعنية بالأمر في أفق إعاداتها إلى بلدها الأصلي، بالنظر إلى وضعها الحالي وحاجتها إلى مواكبة خاصة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية التسرع في تداول الأخبار غير الدقيقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة تمس سلامة الأشخاص، ما يستدعي تعزيز ثقافة التحقق من المعطيات قبل نشرها، تفاديا لإثارة البلبلة ونشر معلومات قد تفتقر إلى الدقة والمصداقية.
