النهار المغربية – أحمد المساعد
تشهد مدينة وجدة منذ أشهر حركية واسعة على مستوى إعادة التهيئة الحضرية، تندرج ضمن مخطط شامل يهدف إلى الرقي بالبنية التحتية لعاصمة الشرق. غير أن هذا “التحول البصري” الذي استبشرت به الساكنة خيرا، بدأ يطرح تساؤلات حول “الاستثناءات” التي طالت بعض المحاور الرئيسية، وعلى رأسها القلب النابض للمدينة شارع محمد الخامس.
المتأمل في المقطع الطرقي الرابط بين مدارة ثانوية عمر بن عبد العزيز وصولا إلى مدارة البريد المركزي، يلاحظ مفارقة واضحة؛ فبينما استفاد الشارع من عمليات تزفيت حديثة وتشوير طرقي دقيق أعاد السلاسة لحركة السير، ظلت أعمدة الإنارة العمومية وفية لـ”طرازها القديم”، دون أن تشملها رياح التغيير نحو تقنية “الليد” (LED) الموفرة للطاقة والناجعة ضوئيا.
يظل هذا المقطع الاستراتيجي الذي يضم مؤسسات بنكية وإدارية ومقاهي ومحلات تجارية يعتمد على أعمدة ومصابيح لا تتماشى مع المعايير الجمالية والتقنية المعمول بها في باقي أجزاء المشروع.
”نثمن مجهودات التزفيت والترصيف، لكننا نستغرب بقاء الإنارة الصفراء الباهتة في شارع هو واجهة للمدينة”، هكذا صرح أحد الفاعلين الجمعويين المحليين، معتبرا أن “تكامل المشروع يقتضي تحديث الإنارة بموازاة مع تزفيت الطريق”.
وتساءل مواطنون ومستعملو الشارع الرئيسي عن الأسباب الكامنة وراء هذا “التغافل” التقني:
هل الأمر يتعلق ببرمجة زمنية لاحقة مخصصة لهذا المقطع؟
أم أن الميزانية المرصودة للإنارة لم تشمل هذا الجزء من الشارع الحيوي؟
يبقى شارع محمد الخامس رمزية كبرى لمدينة وجدة، وإتمام تأهيله عبر تغيير الأعمدة المتهالكة وتعويضها بمصابيح “الليد”، ضرورة لضمان تناسق المشهد الحضري وتعزيز الشعور بالأمن والسلامة الطرقية ليلا، فهل تتدخل المصالح المختصة لوضع اللمسات الأخيرة على هذا الشريان الطرقي الهام؟
