النهار المغربية – أحمد المساعد
في مبادرة إنسانية تهدف إلى تكريس الحق في الصحة داخل المؤسسات السجنية، نُظمت يوم الأحد 19 أبريل الجاري بالسجن المحلي ببركان، قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة النزلاء والنزيلات، وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى الرقي بمستوى الرعاية الصحية والنهوض بالأوضاع الاجتماعية لفئة السجناء، تماشياً مع استراتيجيات إعادة الإدماج.
انطلقت هذه المبادرة، تحت شعار “الرعاية الصحية مدخل أساسي لإعادة الإدماج”، بتنظيم من مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وإدارة السجن المحلي، وبمساهمة فاعلة من فعاليات المجتمع المدني، وتهدف هذه القافلة إلى تكريس قيم التضامن مع الساكنة السجنية، وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة وتيسير الولوج إليها،،ثم أنسنة ظروف الاعتقال بما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية.
شهدت العملية تعبئة طاقم طبي وشبه طبي يضم نحو 54 إطارا، عملوا على تقديم فحوصات دقيقة وتوزيع الأدوية بالمجان على المستفيدين. وقد شملت القافلة تخصصات حيوية ومتنوعة، من أبرزها جراحة الأسنان وأمراض العيون، امراض الجلد وطب النساء والتوليد، امراض الغدد والسكري، الطب العام والفحوصات التشخيصية.
استفاد من خدمات هذه القافلة نحو 700 نزيل ونزيلة، حيث مكنتهم من الحصول على رعاية صحية متكاملة داخل أسوار المؤسسة، مما خفف عنهم عناء التنقل إلى المستشفيات الخارجية، وأكد المسؤولون المشرفون على القافلة أن هذه العملية ليست مجرد تدخل طبي عابر، بل هي ركيزة أساسية ضمن مسار التأهيل والإصلاح؛ إذ يعتبر صون الحق في الصحة شرطا ضروريا لضمان إعادة إدماج سلس للنزلاء في النسيج المجتمعي بعد الإفراج عنهم.
وقد لقيت المبادرة استحسانا وارتياحا من لدن النزلاء، كما عكست تظافر جهود مختلف الفاعلين المؤسساتيين لتعزيز البعد الإنساني في تدبير الشأن السجني بالمملكة.
