النهار المغربية- فاس
شهد مستشفى محمد الخامس بمدينة صفرو، عشية يوم الاثنين 20 أبريل الجاري، حادثة أثارت استياءً واسعًا في أوساط المواطنين، بعد تداول معطيات تفيد بقيام أحد الأطباء بإخراج مريضة في حالة حرجة من المستشفى بدعوى عدم توفر الأدوية الضرورية لعلاجها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كانت المريضة تعاني من وضع صحي حرج يستدعي متابعة طبية مستعجلة، غير أن الطبيب المعني، وفق روايات متطابقة، أبلغ أسرة المريضة بأن المؤسسة لا تتوفر على الأدوية اللازمة، معتبرًا أن هذا الأمر “من اختصاص الوزارة وليس مسؤوليته الشخصية”، وهو ما دفع والدة المريضة إلى نقلها على وجه السرعة إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج.
الحادثة أعادت إلى الواجهة إشكالية نقص الأدوية والتجهيزات داخل بعض المؤسسات الصحية العمومية، إلى جانب تساؤلات حقيقية حول كيفية تدبير الحالات المستعجلة، خاصة في ظل غياب المسؤولين الإداريين، حيث أفادت مصادر محلية أن المندوب الإقليمي والمدير لم يكونا متواجدين بالمستشفى وقت وقوع الحادث.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام كبيرة حول سبل تواصل المرضى وذويهم مع الجهات المسؤولة في مثل هذه الحالات، ومدى توفر آليات واضحة للتدخل السريع وضمان استمرارية الخدمات الصحية، خصوصًا في الحالات الحرجة.
ووفقًا لما أفادت به مصادر متطابقة، فإن الطبيب المعني لم يكتفِ بإبلاغ أسرة المريضة بنقص الأدوية داخل المؤسسة، بل خاطب والدة المريضة بعبارة صادمة: “خرجي عليا بنتك من هنا”، في موقف وصفه متابعون بغير الإنساني، خاصة بالنظر إلى الحالة الحرجة التي كانت تعاني منها المريضة.
وفي انتظار توضيح رسمي من طرف الجهات المعنية، تتزايد مطالب الساكنة بفتح تحقيق في الواقعة، وتحديد المسؤوليات، والعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان كرامة المرضى داخل المؤسسات العمومية.
تبقى هذه الواقعة نموذجًا يعكس التحديات التي تواجه المنظومة الصحية على المستوى المحلي، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز الحكامة، وتوفير الموارد الضرورية، وضمان حضور دائم للمسؤولين من أجل الاستجابة الفورية لانشغالات المواطنين.
