أعاد مشروع المنتزه الوطني بمدينة إفران النقاش حول المشاريع البيئية والسياحية بالمغرب إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مصير هذا المشروع الذي يُنتظر أن يُحدث نقلة نوعية في المنطقة.
ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه رافعة أساسية لتعزيز الجاذبية السياحية والبيئية للمنطقة، لما تزخر به من مؤهلات طبيعية فريدة، من غابات الأرز الشاسعة إلى التنوع البيولوجي الغني، مما يجعل من المنتزه فضاءً استراتيجياً للتوازن بين الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.
غير أن متابعين للشأن المحلي يسجلون تباطؤاً في وتيرة تفعيل المشروع، على الرغم من الإعلانات السابقة عن برامج ومخططات لتأهيل البنيات التحتية السياحية وتعزيز حماية المجال الغابوي. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول المعوقات التي تواجه التنفيذ، سواء كانت مالية أو تتعلق بالتنسيق بين الجهات المعنية أو بالجوانب التقنية.
في المقابل، يؤكد فاعلون في المجال البيئي على ضرورة اتباع مقاربة تشاركية في تنفيذ هذه المشاريع، مع إشراك السكان المحليين كشركاء أساسيين في الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها. كما يشدد مهنيون في قطاع السياحة الإيكولوجية على أن تسريع وتيرة الإنجاز سيساهم في خلق فرص عمل جديدة وتنويع العرض السياحي، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو السياحة البيئية. ويبقى الرهان هو الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، لتعزيز ثقة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين في جدوى هذه المشاريع.
