انطلقت، اليوم الاثنين، بنادي جامعة القاضي عياض بمراكش، أشغال ورشة تكوينية لدعم ومواكبة المهنيين المستفيدين من دورات التكوين المستمر في إطار مشروع التعلم مدى الحياة في التعليم العالي بالمغرب.
ويشكل هذا اللقاء، المنظم على مدى ثلاثة أيام، فرصة لتكوين مستشارين في هذا المجال قادرين على مواكبة المهنيين في اتبات مكتسباتهم النابعة من تجربتهم الميدانية، وأيضا الأشخاص الراغبين في الاستفادة من التكوين عبر توجيههم وإحاطتهم بالمعلومات الضرورية ومواكبتهم في هذا المسار.
ويهدف مشروع تحسين التعلم مدى الحياة في التعليم العالي في المغرب، الذي يساهم في إنشاء آليات لدمج وتحسين التعلم مدى الحياة، إلى تقديم فرصة جديدة للأشخاص الذين دخلوا في وقت مبكر من الحياة العملية للوصول إلى شهادات ودبلومات التعليم العالي، وتشجيع التكامل أو إعادة الإدماج المهني للموظفين أو الاحتفاظ بهم في العمل، ومراعاة ومهارات الأشخاص العائدين إلى المدرسة، والاستجابة بشكل أكثر فعالية لاحتياجات وتوقعات الأفراد والشركات والمجتمع، وتعزيز التقارب بين التدريب الجامعي والمؤهلات المهنية.
وفي هدا الإطار، أكد حسن احبيض رئيس جامعة القاضي عياض، أن هذه الورشة ، تدخل في إطار مشروع التعلم مدى الحياة الذي يهم التكوين المستمر لأطر المؤسسات التي توجد في المحيط السوسيو اقتصادي للجامعة وبرنامج ايراسموس للتبادل الطلابي للاتحاد الأوروبي، متعدد السنوات الذي تساهم فيه جامعة القاضي عياض مع مجموعة من الجامعات المغربية.
وأضاف احبيض في تصريح ل”الصحراء المغربية”، أن أهمية هذا المشروع تكمن في جعل الموظفين وكل المعنيين بهذا التكوين يواكبون التطورات التكنولوجية والمعلومات التي تتجدد على مدار كل ثلاثة أو ستة أشهر.
وأشار إلى أن جامعة القاضي عياض وضعت إستراتيجية تندرج في إطار تحسين الشغل والكفاءات في المقاولات، والتي تسعى من خلالها إلى أن تكون تنافسية وديناميكية ولها القدرة على النمو الاقتصادي المستدام لتمكين الاندماج الاجتماعي.
وبخصوص التكوين الأساسي، أوضح حسن احبيض أن التكوين المستمر يعد أحد المفاتيح المهمة لجامعة القاضي عياض لتنمية وتطوير المعارف على المستوى المدني والاجتماعي، مشيرا إلى جامعة القاضي عياض تسعى الى احداث الجامعة المواطنة التي تهدف الى تكوين كل الاشخاص الذين لديهم رغبة في التكوين العالي والانفتاح على مجموعة من المعارف، وهو من ضمن أهداف مشروع التعلم مدى الحياة في التعليم العالي بالمغرب.
من جانبه، أكد حسن المختاري ممثل المعهد الوطني للفنون والمهن بباريس بالمغرب، أن هذا المعهد هو مؤسسة للتعليم العالي التابعة لوزارة التعليم العالي بفرنسا، تهتم بالتكوين والتعلم مدى الحياة أي التكوين المستمر وتزكية تجارب وكفاءات المهنيين والأشخاص الباحتين عن الشغل والإدماج.
وأوضح المختاري أن هذا اللقاء يندرج في إطار مشروع تشرف عليه هذه المؤسسة الفرنسية بشراكة مع عدد من المؤسسات المغربية من ضمنها تسع جامعات، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تروم دعم نظام التعليم العالي بالمغرب خاصة على مستوى التكوين المستمر أي التعلم مدى الحياة، والعمل على وضع اطار قانوني لضمان أجرأة التكوين المستمر.
بدوره، قال سعد شريف دوزان أستاذ بالمدرسة الوطنية للمعادن بالرباط، أن هناك قانون إطار في التعليم العالي يتحدث عن الاعتراف بالتجربة المهنية والتكوين المستمر أي التعلم مدى الحياة بالنسبة للأشخاص الحاصلين على دبلوم، الذين بإمكانهم الالتحاق بمؤسسات جامعية للاستمرار في التحصيل الدراسي، أو منحهم دبلوم على اساس التجربة.
وأضاف سعد شريف، أن المستفيدين من هذا التكوين المستمر سيحصلون على دبلومات فرنسية يمنحها المعهد الوطني للفنون والمهن بباريس، معربا عن أمله في تعميم هذه العملية على المستوى الوطني.
