وضعت محكمة النقض، حدًا نهائيًا لملف “الخزنة الحديدية” الذي أثار جدلاً واسعًا في أكادير، وذلك برفضها الطعن المقدم من رجل أعمال، وتأييد حكم الاستئناف القاضي ببراءة برلمانيين سابقين ومحام من تهم تتعلق بالمشاركة في سرقة محتويات خزنة حديدية.
وفقًا لمصادر مطلعة، أنهى قرار المحكمة مسارًا قضائيًا معقدًا شهد إدانة ابتدائية تبعتها براءة استئنافية، قبل أن يتم حسم الأمر برفض الطعن المقدم، على الرغم من المعطيات التقنية والشهادات المثيرة للجدل التي تضمنها الملف.
في سياق القضية، كانت الشرطة القضائية قد فتحت بحثًا معمقًا استند إلى تحليل المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، بالإضافة إلى رصد اتصالات مكثفة بين المتهمين والمنفذين المفترضين. كما استمعت إلى شهادات من متورطين آخرين كانوا يقضون عقوبات بالسجن، والتي أشارت إلى تنسيق مسبق مع المدانين ابتدائياً.
تجدر الإشارة إلى أن الغرفة الجنائية الابتدائية كانت قد أصدرت حكمًا في يناير 2024، يقضي بسجن المتهمين لمدة سنتين مع وقف التنفيذ، قبل أن يتم إلغاء هذا الحكم في يوليو 2024 من قبل محكمة الاستئناف بأكادير، التي قضت بالبراءة. وقد سبق للمشتكي أن تقدم بشكاية إلى محكمة النقض يتهم فيها قضاة الغرفة الاستئنافية بانعدام الحياد، وهو ما لم يغير من مسار القضية.
