في مدينة القصر الكبير، تجسد التضامن المغربي بأبهى صوره في مواجهة الفيضانات، حيث تكاتفت جهود مختلف مكونات المجتمع لإنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة للمتضررين.
شهدت المدينة تضافرًا لجهود رجال الأمن، القوات المساعدة، عناصر الوقاية المدنية والإسعاف، بالإضافة إلى الأطر الطبية والتمريضية، والجمعويين والمواطنين، الذين سخروا إمكاناتهم البسيطة لتقديم العون. كما ظهر شباب عبروا عن تضامنهم باستخدام الجيتسكات والجرارات والزوارق الصغيرة للوصول إلى المحاصرين وتقديم المساعدة، وهو ما عبر عنه العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
في المقابل، اختفى “صناع المحتوى التافه” من المشهد، في الوقت الذي برز فيه معدن المغاربة الأحرار، الذين سارعوا لإنقاذ الأرواح والممتلكات. وقد أشار رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى الدور البطولي الذي لعبه أبناء الوطن في مواجهة الأزمة، مشيدين بتضحياتهم.
وتأتي هذه الجهود في سياق سلسلة من الأزمات التي شهدتها البلاد، بدءًا من جائحة كورونا وصولًا إلى زلزال الحوز، والتي أظهرت قدرة المغرب على تجاوز التحديات تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. وقد شارك في هذه الجهود العسكريون والأمنيون والوقاية المدنية، بالإضافة إلى الإعلاميين والصحافيين الذين وثقوا هذه الجهود.
