سجلت مراكز التلقيح، التي خصصتها السلطات المحلية والإقليمية والصحية لتلقي الجرعات الخاصة بكوفيد-19 بمدينة الجديدة، تراجعا ملحوظا في الأيام الأخيرة من طرف الراغبين في أخذ الجرعات المطلوبة.
وعاينت “الصحراء المغربية”، صباح أمس الاثنين، بالمركز الصحي الحضري المستوى الأول درب الجباص إقبالا ضعيفا من لدن المواطنين في تلقي الجرعات الخاصة ضد كوفيد-19، ولوحظ أن المساحة المخصصة لاستقبال المواطنين لم تعد كما كانت عليه في الأيام الأولى لعملية التلقيح، إذ بدت شبه فارغة من المواطنين، إلا عددا قليلا لا يتعدى 6 أشخاص ينتظرون دورهم داخل المصحة لتلقي التلقيح الخاصة بالجرعة الثانية.
وأوضح مسؤول عن المركز أن الإقبال على عملية التلقيح لم يعد كما كان في السابق، غير أن عملية التلقيح بالمركز مازالت مستمرة، وأنه رغم التراخي في التلقيح إلا أن المركز يستقبل يوميا عددا من المواطنين يقدر بـ 20 شخصا تقريبا يأتون يوميا لتلقي الجرعات الخاصة بكوفيد-19منها الجرعة الثانية والثالثة.
وقال يوسف، شاب من درب الجباص، إنه تلقى للتو الجرعة الثانية من لقاح “سينوفارم” رغم أنه كان يتخوف كثيرا من اللقاح بسبب ما صاحب ذلك من تأويلات وأخبار عن أعراض جانبية له، مشيرا إلى أن هناك تخوف كبير من المتحور الجديد للفيروس، الذي يطلق عليه “أوميكرون”، وتساءل حول ما إذا ستخصص جرعة للتلقيح ضد هذا المتحور الذي يوصف بأنه “خطير وسريع الانتشار”.
ويوجد المركز الصحي درب الجباص بمنطقة مأهولة بالسكان، وعرف في الأيام الأولى لعملية التلقيح توافد عدد كبير من المواطنين للاستفادة من التلقيح، غير أن الإقبال على العملية لم يعد بالشكل السابق، وباتت الخيمة التي تم إحداثها لاستقبال المواطنين فارغة تماما.
في الاتجاه ذاته، بدت مراكز التلقيح بمدينة آسفي شبه فارغة أيضا من المواطنين المقبلين على أخذ الجرعة الثانية أو الجرعة الثالثة.
وبدا أحد العاملين في المركز مندهشا من تراجع عدد الراغبين في التلقيح في هذا الوقت الصعب، الذي يتزامن مع فصل الشتاء حيث تكثر الفيروسات، ناهيك عن بروز موجات جديدة للوباء بدأت تجتاح العالم، ومنها متحور “أوميكرون”.
وارجع أحد الممرضين سبب هذا العزوف إلى عدم الوعي بخطورة الظرفية الصحية التي يعيشها العالم، وخاصة مع ظهور متحور جديد، مضيفا أن هذا التراجع سيتسبب في تأخير المناعة الجماعية التي كان من المتوقع بلوغها في دجنبر المقبل.
وقال س. محمد، شاب التقته “الصحراء المغربية” بالقرب من مركز التلقيح، إن تراجع عدد الراغبين في التلقيح، خصوصا في فئة الشباب، يعود إلى ما تروجه مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات مغلوطة حول عملية التلقيح، داعيا المسؤولين إلى الاهتمام أكثر بآليات التواصل والإقناع حتى يسترجع الناس ثقتهم في الإجراءات التي تتخذها السلطات للتصدي لفيروس كورونا، بما فيها التلقيح والوقاية.
وتعالت في الآونة الأخيرة أصوات عدد من المسؤولين في قطاع الصحة تحذر من تراجع نسبة الإقبال على التلقيح بشكل ملحوظ، سواء تعلق الأمر بالجرعتين الأولى والثانية، أو الجرعة الثالثة المعززة.
بوشعيب نفساوي (الجديدة)، عبد الرحيم النبوي (آسفي)
