Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

دورات تكوينية لتطوير كفاءات الفاعلين المحليين في مجالات التشوير الطرقي بجهة مراكش آسفي

دورات تكوينية لتطوير كفاءات الفاعلين المحليين في مجالات التشوير الطرقي بجهة مراكش آسفي

تنظم الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بتعاون مع المديرية العامة للطرق، والمديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، خلال الفترة الممتدة مابين 30 نونبر و3 دجنبر 2021 بمراكش، دورات تكوينية لفائدة الفاعلين المحليين بجهة مراكش آسفي، حول التعليمات العامة للتشوير الطرقي، والدليل المرجعي للتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري.

وسيستفيد من هذه الدورات، حوالي 60 إطارا تابعين للجهة يمثلون المهندسين والتقنيين المشتغلين بمجال تهيئة البنيات التحتية بولاية مراكش-آسفي وبمجلس جماعة مراكش، علاوة على مسؤولي المصالح الإقليمية والعمالاتية المكلفين بتدبير مشاريع التشوير الطرقي والتهيئات الحضرية، وممثلي وزارة التجهيز والماء على مستوى الجهة، وكذا الفاعلين المحليين المكلفين بتدبير مشاريع التشوير الطرقي و التهيئات الحضرية.

وتروم هذه الدورات التكوينية، تقوية وتطوير كفاءات الفاعلين المحليين في مجالات التشوير الطرقي وتهيئة البنيات الحضرية المراعية لمعايير السلامة الطرقية بالوسط الحضري، وتوجيه الجماعات المحلية في اختيار واعتماد التهيئات المناسبة على المستوى الحضري، والمساهمة في خلق انسجام وملاءمة بين الشبكة الطرقية والمحيط الحضري وحاجيات السكان ومستعملي الطريق، وتوعية الفاعلين المحليين بضرورة احترام التشريعات والقوانين المنظمة للتشوير الطرقي والتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري، وذلك طبقا لمقتضيات الدليل المرجعي والتعليمات العامة للتشوير الطرقي.

وتهدف هذه الدورات التكوينية، الى تنزيل برنامج تكويني يستجيب لحاجيات الفاعلين المحليين، في ضوء المقتضيات القانونية على مستوى التعليمات العامة للتشوير الطرقي، والدليل المرجعي للتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري.

وأشار كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، في كلمة ألقاها خلال إعطاء انطلاقة هذه الدورات التكوينية، إلى الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية لحوادث السير.

وأكد أن التشاور والحوار بين مختلف مكونات المجتمع، وبين الجماعات الترابية وكذا القطاعات الوزارية اللاممركزة، أضحى ضرورة ملحة تفرضها سياسة القرب في كل أبعادها المرتبطة بالمواطن والمحيط المحلي، من خلال تضافر جهود كل المعنيين، من منتخبين ومسؤولين جهويين وإقليميين.

وتوقف الوالي عند الإستراتيجية الوطنية العملية الطموحة 2017-2026،  التي تم اعتمادها لمكافحة آفة حوادث السير، مبرزا أن لهذه الإستراتيجية رؤية ملزمة على المدى البعيد تروم تنمية سلوكات مسؤولة وطرقات أكثر أمانا بالمغرب، كما تحدد هدفا رقميا طموحا، وهو تقليص عدد القتلى ضحايا حوادث السير إلى 50 بالمئة في أفق 2026، أي أقل من 1900 قتيلا على الطرقات في سنة 2026.

وبعد التنويه بالجهود التي تبذلها السلطات الإقليمية لتحسين مؤشرات السلامة الطرقية، اكد والي مراكش على أهمية التنسيق والعمل على تحقيق الانسجام والالتقائية ووحدة العمل بين كل الوحدات اللاممركزة على المستوى الجهوي، وكذا ما بين السياسات والبرامج والمشاريع العمومية والتصميم الجهوي لإعداد التراب، وهي الفلسفة التي كرسها كذلك النموذج التنموي الجديد.

من جانبه، قال بناصر بولعجول مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إن المغرب دخل في مرحلة متقدمة لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، مضيفا أن مؤشرات السلامة الطرقية سجلت خلال سنة 2020 تحسنا ملموسا، بانخفاض بنسبة 17 بالمئة في عدد القتلى على الطرق، بسبب وباء كورونا، الذي أثر على حركة تنقل المواطنين.

وأشار الى أن معطيات العشر سنوات الأخيرة، بينت أن خطورة حوادث السير ارتفعت في الوسط الحضري، وهو ما يجعل تدبير السلامة الطرقية، خلال السنوات القادمة، سيكون له طابع حضري.

وقدم  بولعجول الخطوط العريضة للدليل المرجعي للتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري، الذي تم إعداده في إطار مقاربة تشاركية، موضحا أن هذا الدليل يسعى إلى المواءمة بين مرجعيات السلامة الطرقية في المناطق الحضرية، طبقا للاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، التي تستهدف التقليص من عدد حوادث السير بنسبة 50 بالمئة في أفق العام 2026.

وخلص الى أن هذا الدليل الذي يشكل مرجعا هاما يتضمن مميزات تقنية مرتبطة بالسلامة الطرقية، سيكون موضوع العديد من الدورات التكوينية في مختلف جهات المملكة، وخاصة على مستوى الجماعات المحلية، قصد مساعدتها في تفعيل مقتضياته.

بدورهم، أشاد ممثلو مجلس جهة مراكش- آسفي بنجاعة هذه المبادرة المتعلقة بتنظيم سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة فاعلين محليين، لتعريفهم بالدليل المرجعي للتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري، مؤكدين على ضرورة وضع استراتيجيات عاجلة للتقليص من عدد حوادث السير والقضاء على النقط السوداء على مستوى المدن التابعة للجهة، من خلال تشجيع المواطنين على استعمال وسائل النقل الجماعي، وإحداث المزيد من مواقف السيارات.

Exit mobile version