Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

متخصصون مغاربة يقترحون فتح نقاش علمي حول الجرعة الثالثة لدى المصابين بكوفيد

متخصصون مغاربة يقترحون فتح نقاش علمي حول الجرعة الثالثة لدى المصابين بكوفيد

تحدثت مصادر طبية لـ»الصحراء المغربية» عن أن مجموعة من الأطباء المتخصصين في الأمراض الفيروسية والأوبئة والمتخصصين في المناعة يتداولون حول فتح نقاش علمي يرمي إلى وضع تصنيفات بخصوص الأشخاص الذين يحتاجون إلى حقنة ثالثة ضد فيروس كوفيد19، تفاديا لفكرة الإقرار بها لجميع الفئات.

وذكرت المصادر أن كثيرا من المتخصصين في الأمراض المناعية والوبائية يرجحون إرجاء الإقرار بالجرعة الثالثة لدى الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بعدوى فيروس كوفيد 19، ممن يتوفرون على نتيجة اختبار سيرولوجي تكشف على تمتعهم بما يكفيهم من المضادات الجسمية. وخلافا لذلك، أوصت المصادر نفسها بأهمية الجرعة الثالثة لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على الكميات المطلوبة من المضادات الجسمية، رغم إصابتهم السابقة بكوفيد وخضوعهم لتلقيح كامل بالحقنتين. وعللت المصادر النقاش الدائر، في الكواليس كما وصفت ذلك، حول إمكانية وضع تصنيفات منح الجرعة الثالثة، بأنه يعود إلى أهمية تفادي الآثار السلبية لأخذ جرعة ثالثة معززة ضد كوفيد لدى من سبق لهم الإصابة بالفيروس، بينما يتوفرون على مستوى عال أو كاف من المضادات الجسمية، وفقا لنتائج دراسة علمية أنجزت في كندا حول الموضوع. وعاد هذا النقاش إلى الواجهة بعد أن أصدرت السلطة العليا للصحة في فرنسا، مجموعة توصيات تتعلق بالحقنة الثالثة المعززة للمناعة ضد كوفيد19، إذ وضعت تصنيفا للحالات التي يمكن أن تخضع للحقنة الثالثة، تنقسم إلى ثلاث حالات.

تهم الفئة الأولى الأشخاص الذين أصيبوا بعدوى فيروس كوفيد19 قبل خضوعهم للتلقيح ضد الفيروس، والفئة الثانية تهم المصابين بالفيروس بعد تلقيهم لحقنة واحدة، والفئة الثالثة الأخيرة، تلك التي أصيبت بعد تلقي الحقنتين معا، وفقا لما نقله الدكتور عبد الرحيم دراجي، مهتم بالشأن الصيدلي ضمن منصة «فارمسي.ما». ويتعلق الأمر بتوصيات، وليست قرارات إجبارية، موجهة إلى الفرنسيين، وبالتالي لا تعني سكان باقي الدول الأوربية أو غيرها من دول العمور، إلى جانب أنها توصيات تأتي بناء على المعطيات العلمية المتوفرة، حاليا، والتي يمكن أن تتطور حسب ما يستجد منها، علما أن السلطة العليا للصحة في فرنسا عبارة عن لجنة علمية استشارية، فقط، بينما تمتلك السلطات الصحية سلطة الأخذ بها من عدم ذلك. وتؤكد السلطة العليا للصحة في فرنسا أن توصياتها الحالية لا تعني الأشخاص الذين يشكون هشاشة صحية، مثل المصابين بالأمراض المزمنة أو الذين يعالجون ضد السرطان أو ما يندرج في خانتهم. وبالموازاة مع ذلك، يحث الخبراء أنفسهم على التلقيح بالجرعة الثالثة لكل من تفوق أعمارهم 30 سنة، باستثناء التصنيفات التي وضعتها بالنسبة إلى الذين سبق لهم الإصابة بكوفيد، يبين الدراجي في قراءته لتوصيات خبراء اللجنة العليا للصحة في فرنسا.

ووفقا لهذا التصنيف، أوصى خبراء السلطة العليا للصحة في فرنسا بأن المصابين بعدوى الفيروس قبل تلقي جرعتهم الأولى، يعدون في حالة استغناء عن الجرعة الثانية، لإمكانية الاكتفاء بالحقنة الأولى، وفقا لما كشفت عنه دراستان، بأن الخضوع لحقنة ثانية لدى الأشخاص بعد 3 إلى 4 أسابيع لن تكون له فائدة مناعية، ولو بعد فترة متأخرة تصل إلى 16 أسبوعا بعد الخضوع للحقنة الأولى، بسبب ارتفاع معدل المضادات الجسمية لدى المنتمين إلى هذه الفئة، يضيف دراجي في قراءته لتوصيات السلطة العليا للصحة في فرنسا. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السلطة العليا الفرنسية توصي بحقنة واحدة لدى الأشخاص المصابين بعدوى فيروس كوفيد19، بواسطة لقاحي فايزر أو موديرنا، بغض النظر عن سنهم، وذلك بعد مرور 6 أشهر على إصابتهم بعدوى الفيروس. وبالموازاة مع هذه التوصية، يرى خبراء السلطة العليا للصحة في فرنسا بأنه رغم أن الحقنة الثانية التعزيزية لا تبدو ذات أهمية بالنسبة إلى الذين سبقت عدواهم بالفيروس، إلى غاية اليوم، إلا أن الخضوع لها لا يعد ممنوعا عليهم، في حالة وجود حاجة إدارية إلى ذلك، مثل ما هو عليه الأمر بالنسبة إلى متطلبات أو شروط السفر إلى الخارج. أما بالنسبة إلى الفئة الثانية والثالثة، التي تهم المصابين بفيروس كوفيد19 بعد تلقيهم لحقنة واحدة فقط أو حقنتين، فإن السلطة العليا الفرنسية توصي بحقنة إضافية بعد مرور 6 أشهر عن المرض، بغض النظر عن السن وعن زمن وقوع العدوى بعد تلقي الحقنة الأولى.

Exit mobile version