في خطوة تاريخية، حوّل المغرب استضافة كأس أمم إفريقيا 2025 إلى مشروع تنموي واقتصادي ضخم، مستهدفًا تحويل البطولة إلى “قفزة استثمارية” تخدم البنية التحتية للمملكة، وتمهد الطريق لاستضافة كأس العالم 2030.
وفقًا للبيانات، خصص المغرب ميزانية ضخمة للبطولة تصل إلى 15 مليار دولار، متجاوزًا بذلك استثمارات النسخ السابقة بشكل كبير، حيث استثمرت ساحل العاج نحو مليار دولار لنسخة 2023. هذه الميزانية لا تهدف فقط إلى تنظيم ناجح، بل تهدف إلى تحديث شامل للمرافق والخدمات.
وفي السياق ذاته، من المتوقع أن يشهد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) نموًا في إيراداته بنسبة 88%، لتصل إلى 312.8 مليون دولار، مقارنة بـ166 مليون دولار في دورة ساحل العاج، وذلك بفضل صفقات الرعاية وحقوق البث التلفزيوني.
خلال فترة البطولة، التي تمتد لـ29 يومًا، يُتوقع توافد 1.5 مليون زائر على المدن المغربية، بما في ذلك أكثر من 100 ألف زائر من أوروبا، بمتوسط إنفاق يتجاوز 1000 دولار للشخص الواحد، مما سيساهم في ضخ مليار دولار في الاقتصاد الوطني، ودعم قطاعات السياحة والتوظيف.
ويؤكد الخبراء أن هذا الاستثمار الضخم يهدف إلى بناء نموذج تنموي مستدام، يجعل من البنية التحتية المغربية معيارًا عالميًا، مما يعزز فرص استضافة “مونديال 2030” بملف قوي.
المغرب بذلك لا ينظم بطولة كروية فحسب، بل يضع أسسًا لثروة اقتصادية تعزز التنمية والجاذبية العالمية.
