في ظل موجة البرد القارس التي تشهدها مدينة وجدة، تتصاعد مجدداً ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، ما يثير استياء واسعاً في صفوف الحقوقيين والفاعلين الجمعويين، الذين وصفوا هذه الممارسات بـ”العنف النفسي” بحق الطفولة.
وعبّر فاعلون في المجتمع المدني بالمدينة عن قلقهم البالغ إزاء انتشار ظاهرة خروج الأمهات والآباء بأبنائهم إلى الشوارع ليلاً ونهاراً للتسول، خصوصاً في ظل الظروف المناخية الصعبة. وأشار أحد الفاعلين الجمعويين إلى أن ما يحدث ليس مجرد فقر، بل استغلال ممنهج يحرم الطفل من أبسط حقوقه، كالدفء والتعليم والكرامة.
واعتبر المتحدثون أن تعريض الأطفال للبرد القارس ودفعهم للتسول يمثل “عنفاً مركباً”، يجمع بين العنف الجسدي الناتج عن الظروف المناخية القاسية، والعنف النفسي الذي يرسخ ثقافة “اليد السفلى” في أذهان الأطفال.
وفي مواجهة هذا الوضع، أطلقت فعاليات مدنية نداءً إلى الجهات المختصة في وجدة، مطالبةً بتدخل عاجل يشمل التوعية والتحسيس، وتفعيل القانون لزجر الاستغلال الاقتصادي للأطفال، بالإضافة إلى تعزيز الدور التربوي من خلال التعاون مع جمعيات الآباء والأمهات للحد من الهدر المدرسي.
