كشفت مجموعة من الدراسات العلمية حول الوضعية الوبائية لانتشار فيروس كوفيد 19 عن تعرض بعض الأطفال لمضاعفات خطيرة لعدوى كورونا.
ما تطلب إنعاشهم بينما غادر بعضهم الحياة متأثرين بالمرض، وهو ما ينفي الصلاحية الدائمة للاستنتاجات السابقة، التي تحدثت عن خفة الإصابة بعدوى “سارز كوف2” لدى الأطفال. وفي هذا الإطار، أفاد البروفيسور أحمد عزيز بوصفيحة، اختصاصي اللقاحات والأمراض المناعية، أستاذ بكلية الطب والصيدلة في الدارالبيضاء، في تصريح لـ”الصحراء المغربية” أن نسبة عالية من الأطفال في دول المغرب العربي، يعتبرون وعاء ضخما لعدوى الفيروس وإنتاج المتحورات الجديدة، ما يجعلهم يساهمون في انتشار الفيروس وفي ظهور متحوراته الجديدة.
وتتمثل إصابة الأطفال بكوفيد19، في إصابتهم بنوعين من الأمراض، تعفنية والتهابية، هذه الأخيرة التي تكون عبارة عن المتلازمة الالتهابية المتعددة الأعضاء. ولحماية الأطفال من عدوى كوفيد19، شدد بوصفيحة على ضرورة تلقيح الأطفال أقل من 12 لخفض احتمال ظهور متحورات جديدة ولحمايتهم من التعرض لمضاعفات كوفيد التعفني والالتهابي، وكذا من المضاعـفات المرضية والنفـسية والاجتماعية، أيضا.
ويأتي ذلك أخذا بعين الاعتبار إحصاء 50 ألفا و344 طفلا مصابا بكوفيد19، ما يشكل 5.3 في المائة من مجموع الحالات المؤكدة في المغرب، والبالغ عددهم 949 ألفا و917، إلى غاية 30 نونبر الماضي، علما أن 75 في المائة من الصغار المصابين، تتراوح أعمارهم ما بين 11 و17 سنة، 19 في المائة. وتسبب كوفيد في وفاة 33 طفلا مغربيا إلى غاية 30 نونبر، ما يشكل 0.22 في المائة من مجموع الوفيات جراء كوفيد19، التي وصلت إلى 14 ألفا و776 حالة، إلى غاية 30 نونبر الماضي، 8 في المائة من الأطفال المتوفين، تتراوح أعمارهم ما بين 12 و17 سنة، 7 في المائة، ما بين 2 و5 سنوات، 6 في المائة، ما بين 5 و12 سنة، 4 في المائة ما بين سنة واحدة وسنتين، وفقا للمعطيات التي قدمها بوصفيحة خلال مشاركته في أشغال المؤتمر 37 للجمعية المغربية للعلوم الطبية.
تجدر الإشارة إلى أن فرنسا تسجل 10 آلاف و438 حالة إصابة بعدوى كوفيد19 لدى الأطفال، من عمر الولادة إلى 9 سنوات، بمعدل 1755 حالة أسبوعيا، مقابل تسجيل 11 ألفا و349 إصابة وسط المتراوحة أعمارهم ما بين 10 و19 سنة، بتسجيل 3083 حالة أسبوعيا، إلى غاية 6 دجنبر الجاري.
