Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

وزارة التربية الوطنية تواصل تكريس خيار منح الأفضلية للتعليم الحضوري رغم إكراهات الجائحة

وزارة التربية الوطنية تواصل تكريس خيار منح الأفضلية للتعليم الحضوري رغم إكراهات الجائحة

رغم اشتداد ضراوة جائحة كورونا، فإن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تواصل تكريس خيار منح الأفضلية للتعليم الحضوري، من خلال توفير الشروط المناسبة لاستمرار هذا النمط التربوي.

وتقوم الوزارة بتدبير المرحلة الحالية من فترة الجائحة وفق البروتكول الصحي المعتمد، بتنسيق مع السلطات المحلية والصحية.

 وينص البروتوكول على أنه عند تسجيل ثلاث حالات إصابة أو أكثر بالقسم نفسه خلال أسبوع واحد، يتخذ قرار إغلاق القسم واعتماد التعليم عن بعد لمدة سبعة أيام.

وفي حال تسجيل عشر حالات إصابة أو أكثر بفصول دراسية مختلفة على مستوى المؤسسة، يسمح البروتكول، باتخاذ قرار إغلاق المؤسسة واعتماد التعليم عن بعد لمدة سبعة أيام بتنسيق مع السلطات المعنية.

وينص البروتكول، أيضا، على ضرورة العمل باستمرار احترام الإجراءات الصحية الاحترازية والوقائية بالمؤسسات التعليمية (تهوية حجر الدراسة، ارتداء الكمامات، التباعد الجسدي الخ..).

ولتدعيم هذه المقاربة، تواصل الوزارة حرصها على السير الإيجابي لعملية التلقيح التي استهدفت، أزيد من 3 ملايين تلميذة وتلميذ، وشهدت إقبالا مكثفا على مراكز التلقيح من طرف المتعلمين وأولياء أمورهم، بعد انطلاقها في 31 غشت الماضي، تفعيلا لتوصيات اللجنة العلمية المكلفة بالاستراتيجية الوطنية للتلقيح.

وحسب مصادر مطلعة، فإن استراتيجية الوزارة تتحلى كذلك باليقظة في التعاطي مع الجائحة، من خلال تقوية الحملات التحسيسية والتوعوية، مشيرة إلى اعتمادها مخططا تواصليا، من ضمنه إصدار نشرة أسبوعية تسلط الضوء على حصيلة الأقسام والمؤسسات المغلقة وعدد حالات الإصابة لتنوير الرأي العام الوطني.

من جانبها، قالت بشرى أعريف، المديرة الإقليمية لمديرية الدارالبيضاء أنفا، إنه على غرار المديريات الإقليمية، وتنفيذا للمذكرة الوزارية 001/22، تحرص المديرية الإقليمية الدارالبيضاء أنفا على تدبير الدراسة بشكل ناجع في ظل استمرار تفشي جائحة وباء كوفيد 19، عبر تبني مقاربة وقائية وتشاركية، تعتمد التنسيق الوثيق مع مجموعة من المتدخلين، ونهج مقاربة محلية تستحضر الوضعية الوبائية لكل مؤسسة على حدة، ضمانا للاستمرارية البيداغوجية.

وأوضحت بشرى أعريف، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، اتخاذ مجموعة من الإجراءات في هذا الصدد، من قبيل الالتزام الصارم باحترام التدابير الوقائية، من ارتداء الكمامات والتهوية والتعقيم والتباعد الجسدي.

وذكرت أن المديرية الإقليمية، وبتنسيق تام مع عمالة أنفا، والمندوبية الإقليمية للصحة، بادرت بالقيام بمجموعة من الإجراءات وفحوصات الكشف عن فيرس كوفيد 19، على مستوى عينة من التلميذات والتلاميذ، والأطر التربوية، حيث تم إجراء أزيد من 300 عملية كشف لفائدة التلاميذ بمجموعة من المؤسسات التعليمية بأنفا.

وحسب المديرة الإقليمية، فإن الأهمية تعطى أيضا للعمليات التحسيسية من أجل مواصلة عملية التلقيح، وأخذ الجرعة الثالثة سواء في أوساط التلاميذ أو هيأة التدريس أو الأطر الإدارية، عبر تنظيم حملات للتحسيس والتعبئة، وتخصيص مراكز خاصة بهم من أجل التلقيح.

وأفادت بشرى أعريف أن هذه التعبئة تأتي من أجل المحافظة على الاستمرارية البيداغوجية، عبر نهج مقاربة استباقية وقائية لضمان تكافؤ الفرص، وضمان تعليم حضوري في المؤسسات، وتجنب ما أمكن تفشي الفيروس، وإصابة الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ.

وفي تفسيرها للمقاربة المحلية، أوضحت أعريف أنه يتم اللجوء إلى تنويع الأنماط التربوية حسب الوضعية الوبائية لكل مؤسسة، مؤكدة أن القاعدة الأساسية هي التعليم الحضوري، لكن في الحالة التي تستوجب حسب المذكرة اتخاذ القرار المناسب، يتم اللجوء إلى التعليم بالتناوب، أو التعليم عن بعد في حالة تعليق الدراسة.

وشددت على إيلاء أهمية قصوى لهذه المسألة، بحيث عند إقفال المؤسسة، واللجوء إلى التعليم عن بعد، يكون هناك تتبع ومواكبة تربوية.

وتحدثت المسؤولة التربوية عن تعليق الدراسة الحضورية بأربع مؤسسات تعليمية بمديرية الدارالبيضاء أنفا، (2 عمومية، 2 خصوصية)، خلال الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن الدراسة تحولت في المؤسسات المعنية إلى نمط التعليم عن بعد، على أن تستأنف الدراسة الحضورية خلال الأسبوع الجاري.

وفي إطار مبدأ تكافؤ الفرص، أعلنت المديرة الإقليمية مواكبة التلاميذ من طرف هيأة التأطير والمراقبة التربوية من أجل إعداد استراتيجية لدعمهم في ظل تفشي الجائحة، خاصة أننا مقبلون على الامتحانات المحلية، الأمر الذي يحتم استفادة التلاميذ من تعلماتهم في إطار حرص تام على حالتهم الصحية، وأن تبقى المصلحة الفضلى للتلميذ.

Exit mobile version