Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

“أوميكرون ” يخنق أقسام الإنعاش مع اقتراب ذروة تفشيه

"أوميكرون " يخنق أقسام الإنعاش مع اقتراب ذروة تفشيه

بدأ أوميكرون، الذي أضحى المتحور المهمين مع اقتراب ذروة الموجة الثالثة لـ (كورونا)، يضع أقسام الإنعاش بالمستشفيات، خاصة في المدن الكبرى، تحت ضغط متزايد، إذ في ظل تجاوز معدلات ملء الأسرة في بعضها نسبة 60 في المائة، اضطرت فضاءات صحية منها إلى إعادة فتح أقسام أغلقت بعد نهاية الموجة الأولى.

وفق ما أكده معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في تصريح لـ «الصحراء المغربية»، وذلك لمواكبة التصاعد المستمر في عدد الحالات الحرجة والخطيرة نتيجة الارتفاع الصاروخي في الإصابات.

 وذكر معاذ المرابط أن ما تشهده المدن التي تسجل أكثر عدد من الحالات المؤكدة ينتظر أن تتوسع رقعته، مضيفا، في هذا الصدد، «الضغط بدأ يظهر، ويتجسد ذلك في إعادة مجموعة من المستفشيات، ومنها المستشفى الجامعي ابن رشد، فتح من جديد الأقسام التي أغلقت بعد نهاية الموجة الأولى.. وما هو مؤكد أنه ما زال سيظهر أكثر، للأسف الشديد، في أقاليم أخرى».

وزاد موضحا «لم تصل الأمور إلى ذلك المستوى المسجل في موجة (دلتا)، لكن يوجد ضغط على المنظومة الصحية التي تعاني أطرها من عياء، على اعتبار أنه لم تكن هناك فترة بينية طويلة بين الموجة السابقة والحالية. فالفترة البينية الأولى استمرت لمدة، بينما بين (دلتا) و(أوميكرون) لم تدم هذه المرحلة سوى لستة أسابيع».

وأوضح منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الدارالبيضاء ـ سطات يمكن القول إنها «تشهد أوج الموجة الوبائية الحالية، في ظل تسجيلها لحالات مؤكدة كثيرة، كما أنه، للأسف الشديد، معظم الوفيات تسجل بها»، مبرزا أن «الموجة الثالثة بدأت بها ثم بعد ذلك جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، قبل أن تتبعها الجهات الأخرى». ليضيف، في هذا السياق، «عندما تبدأ الإصابات في الارتفاع بعد أسبوع أو أسبوعين تتزايد الحالات الخطيرة والحرجة. ومنذ أكثر من أسبوع تقريبا، رصد تصاعد في عدد الحالات الخطيرة والحرجة، ومعظمها في المدن الكبرى».

وزاد مفسرا «الملاحظ أن هناك عددا مهما من المصابين يرقد حاليا في أقسام الإنعاش والعناية المركزة في الدار البيضاء الكبرى، حيث من غير سكانها يتوافد على مستشفياتها مرضى من مدن أخرى مجاورة، كما هو عليه الحال في جميع المدن التي تتواجد فيها مراكز استشفائية جامعية». وفي الإطار، يوضح «في نهاية المطاف، عندما نقول إنه لا يجب الاستهانة بهذه الموجة. فبالفعل لا يجب الاستهانة بها.

فرغم الحديث عن أن (أوميكرون) أقل ضراوة، لكن مع الارتفاع المتصاعد في معدل الإصابة، فإنه، عندما تأخذها من ناحية القيمة المطلقة حتى وإن كانت النسبة المائوية للحالات الخطيرة تكون منخفضة، سيكون لديك عدد كبير من الحالات الحرجة والخطيرة». ومضى شارحا «هناك أشخاص لديهم هشاشة مناعية. فحتى اللقاح ليس فعالا مائة في المائة خصوصا بالنسبة للأشخاص المسنين أو من يعانون من أمراض مزمنة. لهذا، يجب التعامل مع هذه الموجة بحذر، ونظل محتفظين بالإجراءات الحاجزية الوقائية، ونأخذ جرعاتنا المعززة.

فجميع الحالات التي فارقت الحياة في أقسام الإنعاش والعناية المركزة منذ ظهور الوباء بالمملكة كانت غالبيتها في صفوف غير الملقحين»، مضيفا، بهذا الخصوص، «إذا قمنا بعملية حسابية بسيطة، سنجد أن نسبة المتوفين وسط الذين أخذوا جرعاتهم قليلة جدا، إذ تصل إلى 0.4 في المائة في صفوف من تلقوا الجرعة المعززة.

أما الغالبية فسجلت وسط غير الملقحين أو من تلقوا جرعة واحدة أو اكتفوا بالثانية دون اسكتمال تطعيمهم». لذا، يبرز معاذ المرابط، «أؤكد على أنه لا يجب علينا التعامل باستخفاف مع هذه الموجة.

كما يجب علينا التقيد بالاحتياطات اللازمة حتى نتجاوز هذه الموجة بأقل الأضرار الممكنة». وبخصوص اعتماد عقار (مولنوبيرافير)، في إطار تنويع سياسته الدوائية الهادفة إلى تطويق الجائحة، قال «الدواء الجديد وصل، وسيشرع في استعماله»، مشيرا إلى أنه «كانت بشأنه رسائل خاطئة، كمثلا أنه سيكون بديلا للقاح… وهذا غير صحيح».

وزاد مفسرا «لا علاقة له باللقاح الذي هو للوقاية، بينما هذا الدواء للعلاج»، مشيرا إلى أنه «يجب استعماله في وقته وبالنسبة الأشخاص الذين يجب عليهم أخذه، أي أنه يوصف بوصفة طبية حتى لا يكون هناك استعمال يؤدي إلى نتائج عكسية، لأنه لديه موانعه». وذكر أن «هذا الدواء يجب التعامل معه بحذر»، مضيفا، في هذا الصدد، «بالفعل هو قيمة مضافة للترسانة العلاجية، لكن يجب استعماله بشكل مقنن».
 

Exit mobile version