كشف تقرير حديث للبنك الدولي عن “التنمية في العالم 2025” عن وجود المغرب ضمن قائمة الخمسين دولة الأكبر في حجم الوظيفة العمومية على الصعيد العالمي. وتستوعب هذه الدول مجتمعة الغالبية الساحقة من العاملين في القطاع العام عبر العالم، ما يضع المغرب في قلب النقاش الدولي حول حجم الدولة ونجاعة إدارتها العمومية.
وفقًا للتقرير، يصنّف المغرب ضمن فئة الدول متوسطة الدخل ذات القطاع العام متوسط الحجم. وتجمع هذه الدول بين توسع نسبي في الخدمات الاجتماعية، كالتعليم والصحة والإدارة الترابية، وبين تحديات بنيوية مرتبطة بضبط التوظيف العمومي وتوحيد تطبيق القواعد الإدارية.
في السياق ذاته، يعكس هذا الموقع “الانتقالي” مسارًا لا يزال مفتوحًا أمام تعزيز الحكامة وتحسين أداء المؤسسات.
يبرز التقرير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في حجم القطاع العام بحد ذاته، بل في القدرة على تحويل القوانين والمعايير إلى ممارسة يومية فعالة داخل مختلف الإدارات. ويرى البنك الدولي أن نجاعة الوظيفة العمومية ترتبط بتقليص الفجوة بين النص والتطبيق، والاستثمار في الموارد البشرية والرقمنة، بما يعزز جودة الخدمات العمومية ويقوي ثقة المواطنين في الإدارة.
