Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

ألف طفل يصابون بالسرطان سنويا بالمغرب 40 في المائة منهم باللوكيميا

ألف طفل يصابون بالسرطان سنويا بالمغرب 40 في المائة منهم باللوكيميا

شهد مجال التكفل بالأطفال المصابين بأمراض السرطان في المغرب مجموعة من التطورات، إن على مستوى توفير الأدوية أو البنيات الصحية الضرورية لذلك، إلا أن ذلك لا يلغي مواجه الأطباء المتخصصين في أمراض الأنكولوجيا وأسر الأطفال المرضى لمجموعة تحديات تجمع ما بين ما هو اجتماعي، صحي ونفسي ومالي.

ويتعلق الأمر بأمراض سرطانية تصيب 1000 طفل، سنويا، 40 في المائة من الأمراض السرطانية المسجلة وسط فئة الأطفال من نوع داء «اللوكيميا» أحد أمراض الدم، يليه داء سرطان الكلي، ثم سرطانات أخرى تهم أعضاء أخرى من جسم الطفل، وفقا للمعطيات التي وافا بها البروفيسور محمد الخرساني، رئيس مصلحة أمراض الدم في المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في الرباط.

ومن مميزات علاج سرطانات الطفل، ارتفاع نسبة التعافي منها بنسبة تصل إلى مائة في المائة، كلما كان التشخيص مبكرا، ما يتيح للطفل معاودة استئناف حياته الطفولية من لعب وتمدرس وممارسات هوياته، يتحول خلالها المرض إلى مجرد ذكرى في حياته، لم تعد تشكل عليه أي خطورة.

وتحدث الخرساني عن أن التكفل الطبي بالأطفال المصابين بالسرطان شهد تطورا كبيرا في المغرب، مقارنة بما كانت عليه السنوات الماضية، من حيث تطور هذا النوع من التخصص الطبي، الذي بات يتوفر على أطباء وممرضين وموارد شبه طبية متخصصة في الأمراض السرطانية عند الطفل، مع توفير وزارة الصحة لـ 5 مراكز متخصصة في الأنكولوجيا عند الطفل، حيث بات من الممكن الرفع من مستوى وتسريع وتيرة التشخيص عن المرض.

وينضاف إلى ذلك توفير المغرب لمجموعة من الأدوية التي يتطلبها البروتوكول العلاجي للتكفل بالأطفال المصابين بالسرطان، بينما لم تكن تتوفر عليها المستشفيات في وقت سابق، ووضع برنامج وطني للتكفل بالطفل المصاب بأمراض السرطان، ما ساهم في تجويد الخدمات الصحية المقدمة لهؤلاء المرضى، في سياق تشهد فيه المنظومة الصحية المغربية مجموعة من التطورات، في أفق تلبيتها لجميع الانتظارات المتبقية، يوضح اختصاصي أمراض الدم.

في مقابل ذلك، تواجه عملية التكفل الطبي بالأطفال المصابين بالسرطان مجموعة تحديات، منها تناقص عدد الأطباء والممرضين وغيرهم من المتخصصين في أمراض سرطان الطفل، بسبب إحالتهم على التقاعد، بينما لا تتوفر إمكانات لتعويضهم، ينضاف إليه تحدي تبسيط المساطر الإدارية للولوج إلى المستشفى لتسريع وتيرة استشفاء الطفل المريض، لتخفيف عبء الإجراءات التي تتحملها الأسر إلى جانب معاناتهم مع تأمين إمكانات تنقل أطفالهم من مقرات سكنهم إلى المستشفى ثم تأمين المصاريف المصاحبة إلى ذلك وتوسيع التغطية الصحية على الجميع للاستفادة من الخدمات الصحية، ما يتطلب تدخل قطاعات حكومية أخرى لتذليل هذه الصعاب، ومنها مواكبة الطفل المريض ببرنامج تعليم يناسب البرنامج الزمني الذي يتطلبه علاجه والذي يتراوح ما بين سنة إلى 3 سنوات، يبرز البروفيسور الخرساني.

Exit mobile version