Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

مشروع النواة الجامعية لخنيفرة ستتم مناقشته في المناظرة الجهوية للتعليم العالي في مارس المقبل

مشروع النواة الجامعية لخنيفرة ستتم مناقشته في المناظرة الجهوية للتعليم العالي في مارس المقبل

قال عامل عمالة إقليم خنيفرة محمد فطاح، إن تنمية هذا الإقليم المتفرد ترتبط أساسا بإحداث قطب جامعي متخصص، في أفق بـعث اقتصاد البحث والمعرفة بالمنطقة، مضيفا أن هذا المطلب الشعبي لسكان إقليم خنيفرة ومنتخبيه إذا تحقق سيكون له وقع اقتصادي مهم بالإقليم.

وأوضح إبان اللقاء التشاوري، الذي احتضنته قاعة الاجتماعات بعمالة الإقليم، الأربعاء، تمهيدا لعقد المناظرة الجهوية حول التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار شهر مارس المقبل، أن إحداث معاهد ومؤسسات جامعية مختصة في مهن التنمية المستدامة واقتصاديات الجبل، والتكنولوجيات الحديثة، وأخرى متخصصة في ميادين الدراسات والأبحاث في الثقافة الأمازيغية والموروث اللامادي، ستشكل حاضنة حقيقية لاقتصاد منتج للثروة ومحرك لعجلة التنمية.

وتميز هذا اللقاء، الذي حضره رئيس جامعة السلطان مولاي اسليمان ببني ملال، وعدد من البرلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية وممثلو الإقليم بمجلس جهة بني ملال خنيفرة، وخبراء وأكاديميون، نقاشا مستفيضا حول سبل تطوير مشروع تطوير النواة الجامعية بالإقليم في تكامل تام مع العرض الجامعي الجهوي.

وأفادت مصادر مطلعة “الصحراء المغربية” أن مشروع النواة الجامعية بخنيفرة سيتم مناقشته من خلال المناظرة الجهوية والوطنية المزمع تنظيمهما مستقبلا من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. من جهته، قال رئيس جامعة السلطان مولاي اسليمان، إن هذا الاجتماع التحضيري، يأتي في إطار استعدادات جامعته لتنظيم المناظرات الجهوية حول التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المزمع انعقادها مارس المقبل بتوجيهات من الوزارة الوصية، والتي ستشكل أرضية للتشاور وتبادل وتقاسم وجهات النظر، من أجل إعادة بناء جيل جديد من الشراكة بين الجامعة والجهة، تروم انفتاح الجامعة على إمكانيات ومتطلبات الجهة دعما للتنمية الجهوية.

وتم خلال اللقاء، تقديم مجموعة من العروض والمداخلات، أكد من خلاها منتخبو الإقليم، بشكل جماعي، على أن فكرة تطوير النواة الجامعية لخنيفرة كانت منذ أمد بعيد، ومازالت الهدف المنشود لمختلف مؤسسات وفعاليات ومنتخبي الإقليم، إلى درجة أن الدفاع عنها أصبح عنوانا بارزا للمطالبة بتجسيد مبدأ العدالة المجالية محليا وإعطائه محتواه الملموس على أرض الواقع، مطالبين بضرورة الإسراع بإضفاء البعد الجامعي على إقليم خنيفرة في تكامل تام مع العرض الجامعي الجهوي الحالي.

وطالب منتخبو خنيفرة في هذا اللقاء بضرورة تفعيل مخرجات وتوصيات الأيام الدراسية المنعقدة بإقليم خنيفرة، يومي 1 و2 فبراير 2019، حول مشروع تطوير النواة الجامعية، والتي أوصت بإحداث كلية الاقتصاد والتدبير بمدينة خنيفرة، تضع في صلب اهتماماتها التكوينات في كل ما يتعلق باقتصاديات الجبل وتدبير الموارد الطبيعية، إلى جانب توصية تحويل المدرسة العليا للتكنولوجيا الحالية إلى مدرسة عليا لتكوين المهندسين، طبقا لما هو معمول به في هذا المجال، وأيضا إنشاء معهد عال لمهن الصحة يوفر تكوينات في مجالات الطب عن بعد، بشراكة بين وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، بالمقر السابق للمدرسة العليا للتكنولوجيا، وإنشاء معهد التنمية المستدامة للتكوين في المهن الخضراء، علاوة عن تفعيل مشروع إحداث المركز السوسيو ثقافي والرياضي بأجدير كمؤسسة للدراسات والأبحاث في مجال التراث المادي واللامادي الأمازيغي والبيئي والطبيعي.

ولإنجاح كل هذه التوصيات، عمل المسؤولون بخنيفرة على تأهيل تصميم التهيئة لمدينة خنيفرة، حيث تم تخصيص ما يناهز 110 هكتارا شمال المدينة، من أجل مواكبة التوجهات الاستراتيجية المستقبلية التي تضمنها المخطط الجهوي لإعداد التراب وباقي وثائق التعمير المعتمدة، من أجل إنجاز مشروع القطب الجامعي بإقليم خنيفرة بنجاح.

 

عزالدين كايز

Exit mobile version