خلد، أمس الاثنين بساحة جامع الفنا التاريخية القلب النابض لمدينة مراكش، المرشدون السياحيون بجهة مراكش آسفي، اليوم العالمي للمرشد السياحي الذي يصادف 21 من فبراير، وآمالهم معقودة على أن تعود لهذه الساحة ولمدينة مراكش أفواج السياح الأجانب الذين غيبتهم جائحة كوفيد 19.
ويهدف هذا اليوم إلى رفع مستوى الوعي العام للتعريف بمهنة الإرشاد السياحي، تقديرا لدور المرشد السياحي كسفير ثقافي في المنطقة التي يمثلها، ولكونه المصدر الرئيسي للمعلومات بالنسبة للزوار، حيث يحصلون على معرفة إضافية حول التراث الحضاري، والتاريخي، والثقافي، وأهم الأماكن التي تحمل حكايات سنوات عديدة مضت، إضافة إلى التعرف على العادات، والتقاليد، وطبيعة الحياة الاجتماعية التي يعيشها السكان في المناطق السياحية المختلفة.
ويتطلع المرشدون السياحيون الذين توقفوا بشكل اضطراري عن العمل بسبب الجائحة، لاستئناف عملهم في موسم سياحي جديد ينسيهم مرارة معاناتهم، خاصة بعد إعادة فتح الحدود الجوية في وجه السياحة الدولية التي ظلت مغلقة منذ نهاية نونبر الماضي بسبب الأزمة الصحية الناجمة عن ظهور المتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون”، وتوافد السياح الأجانب على المدينة الحمراء، وساحة جامع الفنا التاريخية، التي شكلت على الدوام الوجهة الأكثر جاذبية للسياح الأجانب والمغاربة.
وفي هذا الإطار، نظمت الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين مراكش-آسفي أنشطة متنوعة للتعريف بالمهام التي ينهض بها المرشد السياحي، وتسهم في النهوض بالقطاع الذي يعد رافعة اقتصادية بالجهة، والتي توزعت بين تنظيم جولات سياحية بالمدينة العتيقة لفائدة زوار مدينة مراكش، وتنظيم أخرى سياحية وثقافية لفائدة تلاميذ بعض المؤسسات التعليمية بالمدينة، إضافة إلى تكريم رمزي للمرشدين السياحيين بجهة مراکش -آسفي.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أوضح عبد الصادق قديمي رئيس الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين بمراكش-آسفي، أن الجمعية تخلد لأول مرة بارتياح اليوم العالمي للمرشد السياحي بالنظر إلى الإشارات الإيجابية لعودة النشاط السياحي إلى سابق عهده.
وأضاف قديمي، أن الهدف من الاحتفال بهذا اليوم هو تزكية الوضع الاعتباري للمرشد السياحي وتتمين مكانته داخل المنظومة السياحية، وهي مبادرة نهدف من ورائها لإعطاء صورة مغايرة ومتجددة عن المرشد السياحي، ونترجم من خلالها رغبتنا في الانفتاح على كل المتدخلين والعمل معهم وفق منهج مؤسساتي وتكريس مبدأ الاستدامة في كل المشاريع المستقبلية.
وأشار إلى أن عودة الحياة التدريجية للقطاع السياحي مع فتح الحدود سيمكن المرشدين السياحيين من تجاوز الأزمة الخانقة التي سببتها الجائحة لكنهم يراهنون على تدارك العديد من الاكراهات التي يواجهونها خاصة المتعلقة بالقوانين التنظيمية، حتى يلعب المرشد السياحي دوره كاملا في المنظومة السياحية.
ويجري الاحتفال باليوم العالمي للمرشد السياحي الذي تأسس من قبل الاتحاد العالمي لرابطة الإرشاد السياحي، منذ سنة 1990، بعد إحداثه في فبراير عام 1985، بالتزامن مع أول مؤتمر دولي لأصحاب هذه المهنة، واستطاعت الجمعية أن تمثل المرشدين السياحيين في كل أنحاء العالم، كما استطاع المنتدى العالمي أن يوحد المرشدين السياحيين من القارات الخمس، إلى جانب رابطة الإرشاد السياحي في كل دولة، والمؤسسات التعليمية المتعددة، وشركاء السياحة.
