دعا المؤرخ الإسباني كارلوس سانشيز تاراغو إلى إعادة النظر في العلاقات بين إسبانيا والمغرب، مؤكداً وجود خلل في المعرفة المتبادلة بين البلدين، وذلك خلال مشاركته في منتدى البحث حول العالم العربي والإسلامي.
جاء ذلك خلال مداخلة ألقاها في الدورة السابعة والعشرين للمنتدى، الذي انعقد في جامعة فالنسيا، وحملت عنوان “المغرب وإسبانيا: نظرتان في مرآة واحدة”.
وأشار سانشيز إلى أن الرؤية الإسبانية للمغرب لا تزال تتأثر بـ”السرديات السائدة” المرتبطة بأحداث تاريخية مثل حرب إفريقيا وصراعات الريف، مما أثر على “المخيال الإسباني” وجعل النظر إلى المغرب يتم من خلال “عدسة الصراع” وليس التفاهم.
وأكد المؤرخ على ضرورة بناء “منظور متجدد” لتقدير الروابط الحالية وفرص التعاون المستقبلي، مشيراً إلى الدور الإسباني التاريخي في المغرب، واستعرض مبادرات ثقافية وتعليمية. كما نوه بالتحولات التي شهدها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، مع التركيز على المشاريع الاقتصادية الكبرى مثل قطار طنجة-الدار البيضاء السريع، وأهمية استضافة المغرب وإسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030 كفرصة لتعزيز العلاقات. واختتم بالتأكيد على دور المجتمع المدني في بناء جسور دائمة بين البلدين.
