Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

شعون: يجب الاعتماد على البطاقة المهنية أو رخصة الثقة لدعم السائقين المهنيين باعتبارهم المتضرر المباشر من غلاء المحروقات

شعون: يجب الاعتماد على البطاقة المهنية أو رخصة الثقة لدعم السائقين المهنيين باعتبارهم المتضرر المباشر من غلاء المحروقات

علمت “الصحراء المغربية” من مصادر نقابية متطابقة أن الحكومة منكبة على دراسة سيناريوهات كيفية تقديم الدعم المباشر للسائقين المهنيين بسبب ارتفاع أسعار الغازوال، إذ من المنتظر أن يشمل في المرحلة الأولى مهنيي سيارات الأجرة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن وزارة الداخلية تشتغل بتنسيق مع الأقسام الاقتصادية للعمالات في هذا الإطار على إعداد الصيغة الملائمة لدعم سائقي سيارات الأجرة، بشكل مؤقت، إلى حين عودة أسعار المحروقات إلى الاستقرار.
وأعلن مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أن الحكومة عازمة على تقديم الدعم للمهنيين، وهو الأمر الذي تأكد لهم من خلال اتصالهم مع قطاعات حكومية معنية بالموضوع، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة صرح هو الآخر بالأمر ذاته في لقاء أحزاب الأغلبية أخيرا. 
واعتبر مصطفى شعون، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن بطاقة السائق المهني أو رخصة الثقة، تعدان من أهم الوثائق التي يمكن اعتمادها اليوم في دعم السائقين المهنيين، باعتبارهم المتضرر المباشر من ارتفاع أسعار المحروقات. 
وذكر شعون أن وزارة المالية وبتنسيق مع الوزارات الوصية، تبحث عن الصيغة التقنية المناسبة لدعم السائقين المهنيين، حتى لا يرفعوا من الأسعار، وحتى لا يكتووا هم أيضا بالزيادات الحاصلة.
كما نبه إلى أن العملية التي اقترح أن تكون جزافية، معقدة جدا، باعتبار أن قطاعات النقل هي مختلفة، وتتوزع ما بين المقاولات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، إلى جانب مقاولات أخرى غير مصنفة.
وأكد أن المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، ترى أن عملية اعتماد البطاقة المهنية للسائق أو رخصة الثقة أو التنقيط “البونتاج” تعد مدخلا أساسيا لدعم السائقين المهنيين في قطاع النقل الطرقي، في انتظار تعميمها على كل فئات النقل والمقاولات النقلية، من خلال إيجاد الصيغة المناسبة لدعمهم كذلك، باعتبارهم خاضعين للضريبة ولديهم نظام محاسباتي.
وأوضح شعون أن عملية الدعم بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة، أسهل من عملية دعم باقي قطاعات النقل، باعتبار أن الدعم يجب أن يوجه بشكل مباشر إلى السائق، الذي يؤدي حاليا ثمن الفرق من جيبه بسبب ارتفاع أسعار الغازوال، وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على بعض الأنماط الأخرى للنقل، كالنقل المزدوج، والنقل المهني للبضائع، حيث خص بالذكر، في هذا السياق، السائق الذي يمتلك شاحنة، ويتولى سياقتها بنفسه، باعتبار أنه يشتغل بشكل ذاتي.
أما باقي قطاعات النقل، فذكر الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط أنها عبارة عن شركات ومقاولات، خاضعة للعرض والطلب، ولا تعتمد تعرفة مرجعية، ما يسمح لصاحب المقاولة النقلية أن يضيف الزيادة الحاصلة في سعر الغازوال إلى تكلفة عملية النقل خلال مفاوضاته مع طالب خدمة النقل.
وعاد مصطفى شعون للحديث عن الوضعية التي يعيشها السائق المهني حاليا في قطاع سيارات الأجرة، وقال “السائق كان يتحصل على مدخول يومي يصل إلى 100 درهم، ومع ارتفاع سعر الغازوال، أصبح يتبقى له ما بين 60 إلى 70 درهما، أي ما يعادل حوالي ألف درهم كفرق أصبح يؤديها شهريا من جيبه بسبب ارتفاع أسعار الغازوال، وهو ما يعني الضرر مس بشكل مباشر قوته اليومي”. 
كما أشار إلى وجود أزيد من 300 ألف سائق سيارة أجرة في المغرب، إلى جانب 75 ألف عربة لنقل البضائع خاضعة لنظام ذاتي، مبرزا أن مركبات نقل البضائع يتولى قيادتها صاحبها، الذي بات يؤدي بدوره الفرق من جيبه، أو يلتجأ إلى الرفع من الحمولة لموازنة التكلفة، مما يهدد المنشآت الفنية، والسلامة الطرقية.

Exit mobile version