Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

بوحوت يدعو إلى عقد المناظرة الوطنية للسياحة لتجديد رؤية 2020

بوحوت يدعو إلى عقد المناظرة الوطنية للسياحة لتجديد رؤية 2020

دعا الزوبير بوحوت، خبير في المجال السياحي وفاعل مهني في القطاع، إلى عقد المناظرة الوطنية للسياحة، نهاية السنة الجارية أو بداية سنة 2023 من أجل الخروج بنموذج جديد للقطاع السياحي وتجديد رؤية 2020 ورسم أفاق المستقبل للقطاع مع المهنيين والفاعلين العموميين والخواص، واعتماد نموذج أكثر مرونة، خصوصا أن سنة 2020 شهدت تراجعا بـ 80 في المائة في عدد الوافدين، مع تراجع 56 في المائة من مداخيل العملة الصعبة، من 78 مليار درهم إلى 34 مليار درهم.

وأوضح بوحوت في حديثه ل”الصحراء المغربية”، أنه منذ المناظرة الوطنية للسياحة الأولى المنعقدة سنة 2001 بمراكش إلى المناظرة العاشرة التي انعقدت بنفس المدينة سنة 2010، في عهد وزير السياحة السابق  ياسر أزناكي، كانت هذه المناظرات  تنظم بشكل منتظم وبحضور صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي كان يترأس أغلب الدورات الماضية، ويوجه خلالها رسائل إلى الفاعلين حول مشاكل القطاع السياحي وسبل تنفيذ أهداف الإستراتجيتين الوطنيتين ” رؤية 2010 ” و” رؤية 2020″.

وفي هدا الإطار، أكد بوحوت أنه  بات من الضروري إعـادة التفكيـر فـي القطاع السـياحي عبـر مقاربـة تتجـاوز التدابيـر الظرفيـة وترتكـز علـى التوجهـات العالميـة والوضـع الجديد الـذي أحدثته جائحـة كورونا، والعمل على خلق موعد سنوي أو معرض سياحي على غرار مجموعة من الدول  كمعرض باريس لندن مدريد ومؤخرا معرض تل أبيب لسياحة البحر الأبيض المتوسط.

وشدد بوحوت أن قاطرة النهوض بالقطاع السياحي لابد أن تسير على خط متوازي يراهن على السياحة الدولية ويطور منتوجات جديدة وجذابة تناسب السائح المحلي وتأخد بعين الاعتبار انتظاراته وتساهم في ترسيخ سياحة مستدامة.

وشدد بوحوت على ضرورة إعطاء السياحة نفسا علـى المـدى الطويـل لتمكينهـا مـن الاستفادة واسـتغلال جميـع الفـرص التـي يتيحها الطلب الوطني والعالمي، وخلـق المزيـد مـن القيمـة وفـرص العمل ذات جـودة ودلك بالتركيز على اسـتكمال عـرض الإيـواء بعـرض تنشـيط وتجـارب متنوعـة ذات جـودة، فـي إطـار مقاربـة منظوماتيـة، وتعزيـز السـياحة الداخليــة عبر اتخاذ تدابيـر لدعـم الطلـب المحلـي لتعزيــز ولــوج المواطنيــن المغاربــة إلــى عــرض يتـلاءم مــع انتظاراتهــم وقدرتهـم الشـرائية، وتعزيـز الحملات الترويجيــة لتشــجيع الســياح الوطنييـن علـى اكتشـاف وجهات محليـة جديـدة، والتكيـف مـع أسـاليب التسـويق الجديـدة للعـرض السـياحي علما أن 80 في المائة من الحجوزات تتم عبر الانترنت، وتعزيــز قـدرات القطـاع علـى التكيـف والإسـتدامة للتصـدي للأزمات المحتملــة فــي المسـتقبل بتحسـين نوعيـة التشـغيل فـي القطـاع خصـوصا عــن طريــق توفيـر الحمايـة الاجتماعية لجميـع العامليـن فــي مجـال السـياحة، بمـا فيهـم العمـال الموسـميين.

وحسب الخبير في القطاع السياحي، فإن السياحة تعتبر أحد أهم العناصر الداعمة لاقتصاد المغرب  وتشكل مصدرا مهما لجلب العملة الصعبة ومصدرا كبيرا لخلق فرص الشغل، وتساهم بشكل كبير في خلق الثروات وتقليص نسبة البطالة والحد من الفقر،  إلا أن جائحة كورونا كان وقعها سلبيا على هذا القطاع الذي عرف تحولات كبيرة بسبب الجائحة.

وأضاف بوحوت في هذا الصدد، أن القطاع السياحي بمدينة مراكش، باعتبارها الوجهة السياحية الأولى بالمملكة، عاش ظرفية صعبة على غرار باقي الأقطاب السياحية بالمملكة بسبب تداعيات جائحة كوفيد 19، التي أحدتت رجة قوية وأترث على العديد من المؤسسات السياحية بالمدينة الحمراء، وبرزت الحاجة إلى حلول تنهض بالقطاع، قبل أن تظهر بارقة أمل حملتها توصيات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، التي وضعت خارطة طريق لإقلاع السياحة الدولية وإعطاء السياحة الوطنية المكانة التي تستحقها لكسب هذا الرهان.

وقال الباحث في القطاع السياحي، إن هناك رهانات كبرى تفتح آفاقا واعدا أمام القطاع السياحي لدعم روح المقاولة ومواكبة التحول الرقمي وتعزيز الابتكار وتعبئة الموارد البشرية القادرة على كسب الرهان وجعل السياحة الوطنية تتبوأ المكانة التي تليق بها وطنيا ودوليا وإقليميا من خلال  التعامل مع السياحة الداخلية كمكون أساسي وتصور وبنية تحتية ودعم، كما يقع في مجموعة من الدول .

وأشار بوحوت الى أن المغرب يتوفر إلى حدود سنة 2019 على 135 ألف غرفة مصنفة،  30 في المائة منها تتمركز في مراكش، مشيرا الى أن  المغرب استقطب خلال نفس السنة ما يقارب 13 مليون سائح، من بينهم 3 ملايين استضافتهم مراكش، حيث  حصلت المدينة الحمراء على أكثر من 8 ملايين ليلة سياحية من أصل 25 مليون سجلت على الصعيد الوطني.

وخلص إلى القول إن قطـاع السـياحة يشهد على الصعيـد الدولـي تحـولات كبـرى  من خلال تزايـد الطلب علـى التجـارب الثقافية وعلى السـياحة المسـؤولة والمسـتدامة، والاهتمام بالانغماس الاجتماعي من خلال الإقامـة فـي ضيافـة السـاكنة والبحـث عـن تجارب أكثـر تكيفـا مع طلبـات الزبائـن.

Exit mobile version