الحوثي: المعركة ضد إسرائيل مستمرة

أعلن زعيم جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) اليمنية عبد الملك الحوثي، اليوم الأحد، استمرار هجمات قواته على إسرائيل والسفن المتجهة إليها وبمسار “تصاعدي”، مؤكداً أن مقتل رئيس حكومة الجماعة وعدد من الوزراء لن يؤثر على مسار الهجمات.

وقال الحوثي في كملة متلفزة بشأن مقتل رئيس حكومة “أنصار الله” وعدد من الوزراء إثر قصف جوي إسرائيلي، أواخر الأسبوع الماضي، بثتها قناة “المسيرة” التابعة للجماعة: “استهدف العدو الإسرائيلي ورشة لحكومة التغيير والبناء في يوم الخميس الماضي، وأسفر هذا الاعتداء عن استشهاد مجموعة من الوزراء والعاملين في الحكومة”.

إعلان الحوثي: المعركة ضد إسرائيل مستمرة

وأضاف: “كل قائمة الشهداء هي من الوزراء العاملين في المجالات المدنية.. جريمة استهداف وزراء وعاملين مدنيين تضاف إلى رصيد العدو الإسرائيلي الإجرامي في المنطقة”، مؤكدًا أن “المسار العسكري في الاستهداف للعدو الإسرائيلي سواء بالصواريخ والطائرات المسيرة أو بالحظر البحري مسار مستمر وثابت وتصاعدي”.

وتابع: “التضحية الكبيرة في سبيل الله لن تؤثر على موقف بلدنا لا رسميا ولا شعبيا ولن تؤدي إلى التراجع ولا إلى الضعف ولا إلى الوهن، إنما تزيدنا ثباتا وعزما ويقينا وصمودا وتماسكا”.

وذكر الحوثي أن “المسار في نصرة الشعب الفلسطيني مستمر في كل المجالات بكل ما يستطيع”، مضيفاً: “نخوض هذه المعركة المقدسة ضد العدو الإسرائيلي في كل المجالات عسكريا وأمنيا وسياسيا واقتصاديا وإعلاميا”.

وأشار إلى “أن الأجهزة الأمنية تبذل جهدها وحققت نجاحات كبيرة ومهمة في تحصين الجبهة الداخلية”.

وتأتي تصريحات زعيم “أنصار الله”، غداة إعلان الجماعة، رسمياً، مقتل رئيس حكومتها أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء وإصابة آخرين، دون تحديدهم، جراء قصف إسرائيلي قالت إنه “استهدف ورشة عمل اعتيادية تقيمها الحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها”.

هذا وأفاد مصدر في صنعاء لـ “ريا نوفوستي”، بمقتل رئيس حكومة “أنصار الله” أحمد غالب الرهوي، يوم الخميس الماضي، إثر استهداف غارات جوية إسرائيلية منزلاً في منطقة حَدة جنوبي صنعاء، مضيفاً أن عدداً آخر من المسؤولين مصابون بجراح متفاوتة جراء القصف الإسرائيلي على المنزل المستهدف لحظة اجتماعهم فيه.

ونفذت إسرائيل، الخميس الماضي، 12 غارة جوية على ثكنات ومواقع لـ “أنصار الله” في صنعاء، وذلك بعد 24 ساعة من إعلان الجماعة مهاجمة مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ فرط صوتي من طراز “فلسطين2”.

وكانت “أنصار الله”، أعلنت في 28 يوليوز الماضي، تصعيد هجماتها على إسرائيل، والبدء في المرحلة الرابعة من “الحصار البحري على إسرائيل”، متوعدةً باستهداف السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية بغض النظر عن جنسيتها وفي أي مكان تطاله قوات الجماعة، رداً على استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

وأواخر يوليو الماضي، كشف زعيم “أنصار الله” عبد الملك الحوثي، عن إطلاق قواته 1679 صاروخاً وطائرة مُسيرة وزورقاً حربياً، على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبأميركا وبريطانيا، منذ نوفمبر 2023.

وتشنُّ جماعة “أنصار الله” هجمات على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبالولايات المتحدة وبريطانيا في البحر الأحمر، منذ نوفمبر 2023؛ رداً على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

ومنذ استئناف تل أبيب عملياتها العسكرية في قطاع غزة في 18 مارس الماضي، كثفت جماعة “أنصار الله” في اليمن هجماتها على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبالولايات المتحدة وبريطانيا، مما دفع القوات الأميركية إلى تنفيذ مئات الغارات الجوية على مواقع الجماعة في اليمن، قبل أن تتوصل الجماعة وواشنطن في السادس من مايو الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بينهما، لكن “أنصار الله” أكدت أن الاتفاق لا يشمل العمليات ضد إسرائيل.

وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.

زر الذهاب إلى الأعلى