بعث أعضاء بالكونغرس الأمريكي، خلال لقاء مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، رسائل إلى جبهة البوليساريو وحاضنتها الجزائر ومعها المنتظم الدولي، من خلال تجديد تأكيد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه.
ويعتبر اللقاء الذي عقد يوم الجمعة بالرباط، والذي تدارس آفاق التعاون بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، تأكيدا على مستوى التنسيق لتنفيذ مشاريع الشراكة الجيواستراتيجية فيما بعد تنفيذ مبادرة الحكم الذاتي.
وقد عبر الوفد الأمريكي بعد تجديده تأكيد دعم مخطط الحكم الذاتي عن أمله بتحفيز هذا الاعتراف على مزيد من الاستثمارات الأمريكية بالأقاليم الجنوبية.
ويرى محمد بنطلحة الدكالي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض في مراكش، أن هذا التأكيد من طرف الكونغرس الأمريكي يأتي تزامنا مع تأكيد الرئيس الامريكي دونالد ترامب في برقيته للملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش على اعتراف بلاده بمقترح الحكم الذاتي وسيادة المغرب على صحرائه.
واعتبر أستاذ التعليم العالي في تصريحه لجريدة جريدة النهار الإلكترونية، بأن هذا التأكيد الأمريكي “سيعطي الضوء الأخضر لبدء استثمارات أمريكية في الأقاليم الجنوبية، كما سيسهم في قطع الطريق على البوليساريو وحاضنتها الجزائر”.
وشدد المتحدث نفسه، على أن المجتمع الدولي يترقب تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية مما سيعرضها للعديد من العقوبات في إطار القانون الدولي، موردا بأن الجبهة الانفصالية تعيش آخر أيامها وأسوئها، والتحركات التي تقوم بها ليست سوى عبارة عن رقصة الديك المذبوح فيما النظام الجزائري الذي يقامر بشعبه فلعمري يجسد حكاية من يسمر الحصان ميتا”.
من جهته، عبد الفتاح الفاتيحي الخبير في ملف الصحراء ودول الساحل، أن هذا الدعم يعد من تداعيات تجديد الاعتراف الامريكي بسيادة المغرب على الصحراء.
واعتبر الباحث في ملف الصحراء المغربية، ضمن تصريحه للجريدة، على أن الزيارة التي قام بها وفد الكونغرس الأمريكي “تعد جزءا من تفعيل التزامات الولايات المتحدة الأمريكية بمضامين الاتفاق الابراهيمي في شقه القانوني والاقتصادي، ومنه توسيع مدى اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وتعزيز الاستثمارات الأمريكية بالأقاليم الجنوبية”.
ويرى الفاتيحي بأن هذا الدعم “يعمق التحالف الأمريكي المغربي فيما يخص القضايا السياسية والجيواستراتيجية منها التعاون العسكري والأمني في منطقة الساحل والصحراء وفيما يتعلق عموما باسترتيجية محاربة الإرهاب”.
وشدد المتحدث نفسه، على أن هذا الدعم لأعضاء الكونغريس الأمريكي يشكل تشديدا للضغط على الجزائر وجبهة البوليساريو للقبول بمبادرة الحكم الذاتي.