عبّر الإطار الوطني طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي للمحليين، عن سعادته الكبيرة بقيادة “أسود الأطلس” إلى منصة التتويج بلقب بطولة أمم إفريقيا للمحليين (الشان) 2025، عقب الفوز على منتخب مدغشقر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي جرت مساء السبت بالعاصمة الكينية نيروبي.
وفي تصريحات أدلى بها عقب اللقاء، أهدى السكتيوي هذا التتويج القاري إلى الملك محمد السادس، مؤكداً أن “جلالة الملك كان له دور محوري في النهضة التي تعرفها كرة القدم المغربية، من خلال دعمه المتواصل لبرامج التكوين وتشييد البنيات التحتية والمنشآت الرياضية الحديثة”.
واستحضر السكتيوي حجم التحديات التي واجهها الطاقم التقني خلال فترة الإعداد، مشيرًا إلى أن التوليفة الحالية ضمت لاعبين لم يسبق لهم اللعب معاً من قبل، لكنه شدد على أن العمل الجماعي والتركيز على بناء الانسجام كانا مفتاح النجاح.
وأضاف: “البطولة كانت صعبة من جميع النواحي، اشتغلنا مع مجموعة جديدة، وركّزنا على روح الفريق واستثمار القدرات الفردية لكل لاعب، وقد تجلى ذلك على أرضية الميدان”.
وأوضح أن روح الانضباط والاحترام داخل المجموعة شكلت ركيزة أساسية في بناء منتخب تنافسي قادر على فرض شخصيته وتجاوز المباريات الحاسمة، مشيداً في الوقت ذاته بعزيمة اللاعبين وتضحياتهم.
وخصّ السكتيوي الجماهير المغربية بتحية خاصة، وقال: “أشكر الجمهور الذي ساندنا في المدرجات ومن داخل الوطن، لقد شعرنا بدعم كبير رفع من معنوياتنا طوال البطولة”.
وعن مسار المنتخب المغربي في البطولة، قال: “واجهنا منتخبات قوية من مستويات مختلفة، وخضنا مباريات صعبة أمام أنغولا والسنغال ومنتخبات البلدان المضيفة، لكن عزيمة اللاعبين وروحهم القتالية كانت حاسمة”.
واعتبر السكتيوي أن هذا التتويج ليس مجرد إنجاز رياضي عابر، بل ثمرة مشروع كروي متكامل يقوده الملك محمد السادس، برؤية استراتيجية لتطوير كرة القدم المغربية على جميع المستويات.
وبتتويجه بلقب “الشان” 2025، يرفع المنتخب المغربي للمحليين رصيده إلى ثلاثة ألقاب قارية، مؤكداً ريادته في هذه المسابقة التي ينظمها الاتحاد الإفريقي للعبة كل عامين.
يُذكر أن المنتخب السنغالي حصد المركز الثالث بعد فوزه على السودان بركلات الترجيح (4-2)، إثر نهاية الوقت الأصلي بالتعادل (1-1).