يستعد ميناء برشلونة الإسباني، الأحد، لانطلاق أسطول بحري يحمل مساعدات إنسانية وناشطين دوليين في محاولة جديدة لـ”كسر الحصار غير القانوني” المفروض على قطاع غزة من قبل إسرائيل، بحسب ما أعلن المنظمون.
الأسطول، الذي أطلق عليه اسم “أسطول الصمود العالمي”، يختلف عن المبادرات السابقة، إذ يضم عدداً أكبر من السفن ومشاركة واسعة لناشطين من بلدان متعددة، إلى جانب نواب أوروبيين وشخصيات عامة، من بينهم عمدة برشلونة السابقة آدا كولاو. كما يُرتقب أن تنطلق سفن إضافية من تونس ودول متوسطية أخرى في الرابع من شتنبر، موازاة مع تنظيم فعاليات وتظاهرات متزامنة في 44 دولة.
الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، التي تشارك في قيادة المبادرة، أوضحت في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن الهدف هو “الوصول إلى غزة وتسليم المساعدات الإنسانية، والإعلان عن فتح ممر إنساني، ثم جلب المزيد من المساعدات، وبالتالي كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني بشكل نهائي”.
وأضافت: “لم يكن ينبغي أن توجد مهمة كهذه، لكن بما أن الحكومات المنتخبة لم تتحمل مسؤولياتها، أصبح الأمر متروكاً لنا، نحن المواطنين العاديين”، مؤكدة أن المخاطر في البحر “لا تُقارن بما يواجهه الفلسطينيون يومياً لمجرد محاولتهم العيش”.
النائبة البرتغالية ماريانا مورتاغوا، المشاركة في الرحلة، وصفت المبادرة بأنها “مهمة قانونية بموجب القانون الدولي”، فيما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن حكومة مدريد “ستستخدم جميع إمكانياتها الدبلوماسية والقنصلية لحماية مواطنيها” المشاركين.
ووفق الموقع الرسمي لـ”أسطول الصمود العالمي”، فإنه كيان مستقل وغير تابع لأي حكومة أو حزب سياسي، ويهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة، حيث أعلنت الأمم المتحدة حالة المجاعة في غشت الماضي، وسط اتهامات متزايدة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وتشير آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة – التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة – إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 63,371 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، في حين قُتل نحو 1,219 شخصاً في إسرائيل خلال هجوم حماس الذي فجّر الحرب.
هذا الأسطول يُعيد إلى الواجهة تقليداً من المبادرات التضامنية البحرية مع الفلسطينيين، لكن بحجم وتعبئة غير مسبوقين، قد يُشكل اختباراً جديداً للقدرة على فرض ممرات إنسانية لغزة في ظل انسداد المسارات الدبلوماسية.