فوجئ عدد من المواطنين، نهاية الأسبوع الماضي، بارتفاع في أثمان الدجاج بمختلف أنواعه، إذ تراوحت أسعاره بين 18 و21 درهما للكلغ، هذه الزيادة في أسعار الدواجن خلفت حالة من الاستياء لدى المستهلك ذي الدخل المحدود.
وتضاربت آراء مهنيين حول أسباب ارتفاع أثمان دجاج اللحم، منهم من عزا السبب لارتفاع أثمان الأعلاف، وآخرون أرجعوا الأمر لوجود مضاربين وسماسرة.
وقال سعيد جناح، الأمين العام للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، في تصريح لـ «الصحراء المغربية»، إن تربية الدجاج في الضيعة مكلف ويصل ثمن البيع داخلها إلى 16درهما، بينما ثمن العلف شهد زيادة بـ 5 دراهم، وأيضا ارتفاع ثمن بيع الكتكوت إلى6.8 دراهم.
وأضاف جناح أن ثمن البيع داخل الأسواق يجب أن لا يتجاوز زيادة درهم عن ثمن بيعه داخل السوق، أي 18 درهما للكلغ، مشيرا إلى أن من بين أسباب ارتفاع أسعار دجاج اللحم يعود إلى نقص في عرض المنتوج بسبب «غرق» مربي الدواجن في الديون، وتسجيل نفوق عدد كبير من الكتاكيت داخل الضيعات بنسب بلغت أحيانا 40 في المائة.
من جانب آخر، عزا رئيس الجمعية الوطنية لمربي الدواجن السبب أيضا إلى تحكم المضاربين والسماسرة في السوق نتيجة غياب المراقبة داخل المحلات التجارية. وشدد المتحدث نفسه على ضرورة تدخل الجهات الوصية على القطاع لمراقبة الأسواق والمحلات التجارية، وأيضا الزيادات المسجلة في المواد الأولية ضمنها الأعلاف التي شهدت ارتفاعا، من أجل القطع مع عملية السمسرة والمضاربة، وجعله قطاعا منظما كباقي القطاعات الأخرى المهيلكة.
وذهب المهني ذاته إلى أن قطاع الدواجن يتطلب مراعاة مصلحة جميع المكونات من خلال تضافر الجهود دون الاقتصار على أصحاب الأعلاف أو الكتاكيت أو المذابح حتى يصبح له إطار تنظيمي. وسبق للجمعية الوطنية لمربي دواجن اللحم أن عزت الأزمة التي يعيشها المهنيون إلى عدد من المشاكل بينها»الارتفاع في أثمان الكتكوت، التي تزامنت مع ارتفاع أثمان الدجاج بالسوق في الفترة السابقة، وفي غياب لتطبيق القانون الملزم للمحاضن بعدم بيع الكتكوت إلا للضيعات المرخصة.
هذا الأمر أكدت الجمعية أنه فتح المجال للسماسرة بالتلاعب بالأسعار واستغلال تهافت المربين على الكتكوت بعد أن بدت لهم بعض بوادر الانفراج.
