Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

تبادل الزيارات العائلية ساهم في ارتفاع مؤشر حالات الإصابة بكورونا

تبادل الزيارات العائلية ساهم في ارتفاع مؤشر حالات الإصابة بكورونا

بعد تسجيل ارتفاع في مؤشر الحالة الوبائية بالإصابة بفيروس كورونا خلال نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الجاري، انتابت عدد من المواطنين حالة من الذعر خوفا من العودة إلى حالة الحجر الصحي وانهيار المنظومة الصحية.

 وعبر بعض المختصين في مجال الطب والبحث العلمي، عن عدم رضاهم عن تصرفات عدد من المواطنين وعدم احترام التدابير الوقائية من قبيل تفادي التجمعات واستعمال الكمامات بشكل صحي في الأماكن المغلقة.

في هذا الصدد، عزا الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح لـ «الصحراء المغربية»، ارتفاع عدد الحالات المسجلة بفيروس كورونا خلال الفترة الأخيرة إلى تبادل الزيارات والتجمعات بين الأسر خلال عيد الفطر، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن ترتفع حالات الإصابة نتيجة التجمعات واللقاءات بين المواطنين.

ولاحظ حمضي أن عدد الحالات المسجلة مرتفع وأيضا معدل عدد التحاليل الإيجابية في تزايد من 1في المائة إلى 1.5 في المائة، مضيفا أنه إلى هذا السبب الأول، هناك سبب ثان يتمثل في وجود المتحور B2 الذي دخل المغرب أشهر قليلة من بعد B1، وهو الأكثر والأسرع انتشارا في الأسابيع الأخيرة.

واعتبر الباحث في السياسات والنظم الصحية أن المتحور B2 هو الأكثر من B1، مؤكدا أنه في الأيام المقبلة سيصبح ذلك المتحور هو الأكثر انتشارا كما هو الحال في فرنسا، وذلك بتسجيل نسبة 99 في المائة.

وعلى صعيد آخر يرى الطبيب نفسه، أن B2 زائد السفر والتجمعات كلها أسباب ستجعل حالات الإصابة في ارتفاع ، علما أن ارتفاع الحالات الجديدة لم يسايره ارتفاع عدد الحالات الخطيرة بالدرجة والقوة نفسها، الأمر الذي اعتبره مطمئنا رغم أن المتحور الأخير سريع الانتشار لكنه ليس أكثر شراشة وخطورة، لأنه يقول وجد مواطنين لديهم مناعة إما نتيجة الإصابات السابقة أو من التلقيح، ذلك أن ثلثي المغاربة خضعوا للتطعيم بجرعتين أو ثلاث جرعات.

ولم يخف المتحدث أنه من المتوقع أن يسجل ارتفاع في عدد الإصابات في الأيام المقبلة بسبب العطل الصيفية والـسفر، مشيرا إلى أنه رغم ارتفاع عدد الحالات، فإن تأثيره سيكون ضعيفا على المنظومة الصحية والوفيات، وأيضا الحالات الخطرة. ومن أجل حماية منظومتنا الصحية يقول إنه إلى حدود فصل الخريف ليس هناك خوف من المتحور، لكن هناك قلق على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة فما فوق أو المصابين بأمراض مزمنة من قبيل ارتفاع الضغط الدموي والسمنة والسرطان، ولم يلقحوا بالجرعة الأولى والثانية أو الثالثة، هؤلاء يؤكد كلما انتشر الفيروس سيكونون مهددين أكثر بالإصابة، لكن المنظومة الصحية لا خوف عليها من الانهيار.

وشدد حمضي على ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر والالتزام بالإجراءات الاحترازية وتجنب التجمعات والفضاءات المغلقة، مع استعمال الكمامة في هذه الفضاءات وتعقيم اليدين وتفادي السلام بالقبل. كما يطالب أصحاب الأمراض المزمنة بالتطعيم بالجرعات كاملة، علما يوضح أنه خلال فصل الشتاء الى نهاية نونبر ودجنبر المقبلين، ربما ستظهر حالات أخرى ومتحورات مثل b3 و b4، علما يقول «إنه خلال هذين الشهرين يزداد انتشار الفيروس لهذا يجب أن نكون حذرين من أجل حماية منظومتنا الصحية».

Exit mobile version