Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

في دراسة حول نظام الإرث .. 82 % من المغاربة يؤيدون قاعدة “للذكر مثل حظ الانثيين”

في دراسة حول نظام الإرث .. 82 % من المغاربة يؤيدون قاعدة "للذكر مثل حظ الانثيين"

كشفت نتائج دراسة، أنجزتها جمعية النساء المغربيات للبحث والتنمية، حول نظام الإرث في المغرب، أن 82 في المائة من المستجوبين يؤيدون قاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين”، ما يشير إلى، حسب منجزي الدراسة، إلى سيطرة الموقف المعارض لأي تعديل لمنظومة الإرث داخل المجتمع المغربي.

وأوضح تقرير توصلت “الصحراء المغربية بنسخة منه، حول نتائج الدراسة التي أنجزت سنة 2022، بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والتي عرضت خلاصاتها أول أمس الثلاثاء، في ندوة بجامعة محمد الخامس الرباط، أن آراء المستجوبين انقسمت إلى موقفين أساسيين، حيث يرفض الأول أي تعديل لمقتضيات مدونة الأسرة المتعلقة بالإرث، ويمثل 44 في المائة من المستجوبين، بينما يؤيد الموقف الثاني تغيير ما وصفته الدراسة بـ “المقتضيات القانونية التمييزية اتجاه النساء في الإرث”، ويخص هذا الرأي 36 في المائة من الفئة المستجوبة، في حين لم يعبر 20 في المائة من عينة البحث عن رأيهم.

وتعزز الفئة المؤيدة موقفها، وفق التقرير ذاته، بالدور الاقتصادي الذي باتت تلعبه المرأة لكونها أصبحت المعيلة في بعض الأسر المغربية، إلى جانب ما تنص عليه مقتضيات دستور2011، والتزامات المغرب اتجاه المنتظم الدولي.

وبشأن التصورات السائدة لدى المغاربة حول قواعد الإرث، بينت نتائج الدراسة، التي تحمل عنوان “نظام الإرث في المغرب.. ما هي آراء المغاربة”، أن 73.6 في المائة من المستجوبين يؤيدون قاعدة “نصف النصيب للبنت” حتى داخل الأسر التي ليس لها ذكور، ويعلل 89.7 في المائة موقفهم لكون هذه القاعدة لها مرجعية دينية، فيما أكد 86.6 في المائة من المستجوبين أنهم يعرفون قواعد نظام الميراث، 90.4 في المائة منهم في الوسط الحضري، و79.5 في الوسط القروي.

وبخصوص قاعدة منع التوارث على أساس الاختلاف في العقيدة، عبر 52 في المائة من المستجوبين عن تأييدهم لمنع التوارث بين مسلم وغير مسلمة، حيث يفسر 87.4 في المائة منهم موقفهم من هذه القاعدة بأسباب دينية.

وفي السياق ذاته، قالت مليكة بن الراضي، رئيسة جمعية النساء المغربيات للبحث والتنمية، إن “منطلقات البحث الميداني المنجز حول آراء المغاربة إزاء نظام الإرث متعددة؛ وفي مقدمتها التحولات التي شهدها المجتمع المغربي، حيث تفيد المندوبية السامية للتخطيط بأن أكثر من 20 في المائة من الأسر المغربية تعيلها النساء”، ولا سيما التغييرات التي طرأت على المنظومة القانونية المغربية، والتي توجت بدستور 2011، الذي أكد على مبدأ المساواة وعدم التمييز على أساس الجنس”.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، اعتبرت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن “التحولات المجتمعية، التي تشهدها بلادنا، تعطي لموضوع هذه الورشة راهنيته وأهميته، وتؤكد ضرورة التداول حول الأحكام المنظمة للإرث لتطرح الاشكاليات وتشخص الإكراهات وتتلمس الآفاق. مبرزة أن إجراء دراسة ميدانية، سيسهم في إيجابية النقاش العمومي، وربط ما هو قانوني بما هو مجتمعي”.

وأضاف التقرير، أن هذه الدراسة التي استهدفت عينة من 1200 من المواطنات والمواطنين المغاربة المسلمين، الممثلين للرأي العام في الوسطين الحضري والقروي، تندرج في سياق النقاش العمومي حول إصلاح مدونة الأسرة التي أصبحت عدد من مقتضياتها، في نظر الحركة النسائية، متجاوزة وتقتضي التعديل بما يجعلها موائمة لمقتضيات الوثيقة الدستورية والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وتهدف الدراسة بالأساس معرفة آراء وتصورات ومواقف والتطلعات المستقبلية للمغاربة فيما يتعلق بنظام الإرث بالمغرب، وخاصة القواعد الثلاث التي تعتبرها جمعية النساء المغربيات للبحث والتنمية والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان “قواعد تمييزية تجاه المرأة”، وفق تعبيرها.

 

 

 

Exit mobile version