Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

مطالب حقوقية لتعديل قانون الجمعيات وتقوية الوساطة والتفاوض

17.186 احتجاجا بالمغرب بمشاركة 321 ألف شخص سنة 2012

وضعت أمينة بوعياش، الكاتبة العامة للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، خلال الملتقى الدولي حول “الحركات الاجتماعية وحرية التجمع والتظاهر بالمغرب” المنظم نهاية الأسبوع الماضي ببوزنيقة،مقاربة حول موضوع المرجعية القانونية الدولية في مجال الحريات العامة، إذ ركزت على دور القضاء كسلطة في حماية حرية أمن المواطنين والجماعات.

تساءلت بوعياشعن كيفية ترجمة المطالب والتصريح بالاحتجاجإلى صياغة آليات مؤسساتية في أي دولة،من أجل الاستجابة للحوار والتفاوض، كما توقفت عند مهام وأدوار الفاعل السياسي والمدني.

وختمت بالتأكيد على وضع مدونة للسلوك،تعمل على تقييد لوسائل فض التظاهر، وتحديد العلاقة مع باقي الحريات، والحركات غير المهيكلة،ووضع إجراءات إعادة تدبير القانون في ما يتعلق بشق قانون الجمعيات.

من جهته، قدمندير المومني، مدير الدراسات بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ملاحظات منهجية وعناصر دراسة حول التظاهر السلمي.

ومن بين الخلاصات، التي استعرضها المومني، ضرورة تعديل عميق للإطار القانوني المنظم للحريات العامة وقانون الجمعيات، وتحديد مسؤولية المنظمين، وثقافة الحوار والاختلاف، وتقوية قدرات الأعوان المكلفين بنفاذ القانون”صاحب الحق في مواجهة صاحب الالتزام”.

واعتبر مدير الدراسات بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الوساطة ضرورية في حل النزاعات، كما دعا إلى تنظيم نقاش عمومي حول الحق في التظاهر السلمي، مع تقديم

مرجعيات دستورية وقانونية مؤطرة لهذا الحق، منها توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وتحليل “نماذج الاجتهاد القضائي” و”الجمعية البرلمانية لأوروبا”، والآراء الاستشارية، أي الخاصة بـ”لجنة البندقية” داخل مجلس أوروبا.

وطالب المومني بتغيير القانون على أرضية تبسط مسطرة التصريح بتنظيم الاحتجاج وتقوية المنطق التصريحي والليبرالي، ووضع القضاء كسلطة دستورية منظمة وضامنة للجوء السريع للعدالة، وتعريف عدد من أشكال الاحتجاج الجديدة وتدوينها، مع إعمال توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، إضافة إلىحماية كافة المتظاهرين دون تمييز (المظاهرة المتزامنة والمضادة)، وضمان سلامة الصحافيين والمهنيين في تغطية الاحتجاجات، مع تكريس مبدأ القانون لاستعمال القوة (مبدأ الضرر والتناسب).

واقترحالمومني إيجاد حلول بديلة لمنظمي الوقفات السلمية والتفاوض والوساطة، وتكريس قانونية الاجتماعات ما لم يثبت العكس، واستبدال العقوبات السالبة للحرية في مجال التظاهر بعقوبات بديلة وغرامات مالية، والتصريح المسبق بالوسائل الإلكترونية، مع إمكانية نشر فريق لحفظ النظام العام.

وتناولت الجلسة الثانية الحركات الاحتجاجية واحتلال الفضاء العام من خلال نماذج تجارب دولية،مثل تونس والمغرب وإسبانيا وكندا. وتحدث ستيفان غريسو، صحافي بإسبانيا، عن “حركة الغاضبين”،التي برزت سنة 2011 بإسبانيا، وقال “رغم وجود فصول في الدستور تنص على حرية التعبير، فإن الحكومة قررت تدمير الديمقراطية، من خلال تقديم شكايات مباشرة للمحاكم، تتعلق باعتداءت قوات الأمن، لكن لا يحصل المتضررون على نتائج ولا تصدر أحكام في الموضوع”.

وأضاف غريستو أنه عندما تصل دعاوى بقوات الأمن لدى المحاكم، يكون جواب القضاء أن رجال الشرطة لم يرتكبوا جرما لأنهم كانوا يمارسون عملهم.

يشار إلى أن الجلسة الثالثة تطرقت لموضوع الأنظمة والحكامة الأمنية، وتقديم مسودة توصيات وخلاصات، من أهمها تعديل القانون المنظم للجمعيات، وتقوية الوساطة والتفاوض.

Exit mobile version