Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

عودة الهدوء إلى سيدي إفني بعد مواجهات بين الأمن ومتظاهرين

مدينة سيدي إيفني

عادت شوارع إقليم سيدي إفني تسترجع نشاطها الاعتيادي بعد مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين بحي بوعلام، اندلعت الخميس الماضي، عقب انطلاق مسيرة من شارع القدس بحي كولومينا في اتجاه مقر سرية الدرك الملكي، “احتجاجا” على وفاة أحد شباب المنطقة بشاطئ الكزيرة، التابعة ترابيا لإقليم سيدي إفني، أثناء محاولة القوات الأمنية إيقاف قارب يرجح استخدامه في الهجرة السرية.

ذكر بلاغ لعمالة إقليم سيدي إفني، توصلت “المغربية” بنسخة منه، أن المواجهات اندلعت بعد تنظيم بعض “العناصر المدفوعة من بعض أعضاء إحدى الجمعيات الحقوقية بالمدينة، ومن طرف بعض الأشخاص، الذين يكنون العداء للسلطات، ومعروفين بمواقفهم المعارضة للتوجهاتالتنموية بالإقليم، لوقفة احتجاج انطلقت من حي للا مريم بشارع الداخلة، ثم اتجهت نحو الشارع المؤدي إلى مقر سرية الدرك الملكي، للمطالبة بما أسموه “تحقيق في وفاة شاب مرشح للهجرة السرية”.

وأضاف بلاغ العمالة أنه مباشرة بعد انتهاء الوقفة، حاول بعض المحتجين بمحاولة إغلاق الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين كلميم وسيدي إفني، ورشق القوات العمومية المرابطة بمقر المنطقة الأمنية، ووضع متاريس وأحجار، وإحراق للعجلات المطاطية بالطرق (ملتقى شارع ابن سينا، وشارع محمد ابن عبد الله) لعرقلة السير والجولان، وإثارة البلبلة والفوضى والمس بالنظام العام”.

وذكر البلاغ أنه “بعد إشعار النيابة العامة بالوقائع وتوجيه الإنذارات القانونية للمعنيين بالأمر، تدخلت القوات العمومية بغية إخلاء الطريق وعودة استتباب الأمن وضمان حركة السير، حيث وقعت مواجهتها بالحجارة من أعلى جبل بولعلام، ما أسفر عن إصابة بعض العناصر من القوات العمومية، وتخريب للممتلكات الخاصة. واستمرت المواجهة بين الطرفين إلى حدود السادسة من صباح يوم الجمعة 7 نونبر الماضي، جرى خلالها اعتقال 3 أشخاص، بينهم قاصرون”.

وحسب معطيات حصلت عليها “المغربية”، فإن حصيلة المواجهات عرفت إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطرفين، وقُدر عدد المصابين بين رجال القوات العمومية بحوالي عشرة مصابين، في حين،  تجاوز عدد المصابين من المحتجين العشرين.
تجدر الإشارة إلى أن الضحية، الذي اندلعت بسببه هذه الأحداث، فارق الحياة بسبب سقوطه من منحدر عال بجانب شاطئ الجزيرة، حيث كان رفقة مجموعة من أصدقائه يعتزمون الهجرة السرية إلى جزر الكناري، وبناء على تعليمات النيابة العامة، أجري للجثة تشريح بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بأكادير، ودفن بالمقبرة بحضور عائلته وذويه، كما أن أسرته لم تتقدم بأي شكاية أو طلب للتحقيق في وفاته.

Exit mobile version