Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

‘الوسيط من أجل الديمقراطية’ ينتقد مشروع قانون هيئة الوقاية من الرشوة

شعار

اعتبر “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” أن مهام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة تظل “في مجملها ذات طابع وقائي، لأن المشرع أراد أن يجعل مهام تنفيذ واتخاذ القرار في مكافحة الرشوة مجالا محفوظا للسلطات الحكومية والقضائية”.

أوضح الوسيط من أجل الديمقراطية أن الجانب الوقائي في مجال مكافحة الفساد “لا يمكن إغفال أهميته في المقاربة الشمولية، التي تتكامل داخلها الإجراءات الوقائية والزجرية والتربوية والتواصلية”.

وتعرّف هيئة “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” نفسها كمنظمة مستقلة وغير ربحية، تنطلق في عملها من “الترابط بين قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، لأأأن الديمقراطية هي الضمانة الأساسية لاحترام حقوق الإنسان وتعزيزها”.

وسجل “الوسيط” في مذكرة أصدرها بشأن مشروع القانون المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الذي يدرس حاليا أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن المهام الوقائية للهيئة، بناء على مرسوم إحداثها، ليست لها قوة ضاغطة في اتجاه التفعيل والتطبيق، إذ خول لها صلاحية رفع تقرير سنوي لرئيس الحكومة ولوزير العدل، دون أن يخول لها صلاحية مواكبة وتتبع مفعول التوصيات الواردة في التقارير السابقة، والعمل على نشرها وتوزيعها وتعميمها.

واعتبر “الوسيط” أن الهيئة “لم تتمكن من الاضطلاع بجميع المهام المنوطة بها، ليس فقط بالنظر إلى الاختلالات المرتبطة بالإطار القانوني والمؤسسي العام، بل أيضا نتيجة مجموعة من الإكراهات”، لخصها في “غموض التوصيف القانوني للهيئة، الذي لا يوفر لها مقومات الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويحد من استقلاليتها على مستوى التدبير الإرادي والمالي”، و”عدم توضيح وتدقيق المهام الأفقية، من تنسيق وإشراف وتتبع وتقييم، فضلا عن هشاشة موقع الهيئة في مسار تنفيذ منجزها والتوصيات المتعلقة بمكافحة الرشوة، وغياب آليات إلزامية تجبر القطاعات على طلب استشارة الهيئة في المشاريع التي لها صلة باختصاصاتها قبل تفعيلها على مسطرة المصادقة، وغياب تدابير واضحة تمكن الهيئة من الحصول على الوثائق والمعلومات التي تمكنها من أداء مهامها”.

Exit mobile version