Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

وزارة الصحة تعد مشروعا لحماية المتطوعين في الدراسات السريرية

وزارة الصحة تعد مشروعا لحماية المتطوعين في الدراسات السريرية

أعدت وزارة الصحة مجموعة من التفاصيل حول التدابير القانونية لحماية الأشخاص المتطوعين في التجارب والدراسات السريرية على الإنسان، من خلال توفير جميع الضمانات الكفيلة بتوفير شروط البحث العلمي اللازمة، مع المحافظة على حقوق المتطوعين والأشخاص الذين يخضعون لها بشكل تطوعي.

تأتي هذه المقتضيات لحماية الإنسان من أي أضرار صحية أو معنوية، إذ يفترض مراعاة العديد من الشروط، منها موافقة الشخص على الخضوع للتجربة، وتحديد مدة ذلك، وتقديم مختلف تفاصيل التجربة، وتفاصيل أخرى.

وتنص القوانين المنظمة للمجال على حماية صحة الإنسان عند تجربة الأدوية، للتعرف على مدى تجاوب جسم الإنسان معها لضبط فعاليتها ونجاعتها العلاجية، وضبط أعراضها ومضاعفاتها الجانبية.

ويعتبر البحث السريري ذا أهمية بالغة في المجال الطبي، لتوفير البراهين، انطلاقا من التجارب السريرية على الأشخاص، بهدف تحسين المعرفة بشأن أحد الأدوية أو الأمراض أو المساطر أو البروتوكولات العلاجية.

يأتي ذلك بالموازاة مع ما عرفه البحث السريري في المغرب، خلال السنوات الأخيرة، من تطور ملحوظ، مع تسجيل الحاجة المتزايدة للكفاءات.

ويعود التأخير بالمغرب في هذا المجال إلى العديد من العوامل، من بينها عدم كفاية التكوين، وغياب قانون تنظيمي لهذا القطاع.

وتركز الدراسات في البحث السريري على تلك المتعلقة بالأدوية الجديدة، أو بالإشارات العلاجية الجديدة المتعلقة بالأدوية الموجودة سلفا. وتبقى الأهداف الرئيسية لتقييم أي دواء في طور الصنع هي إظهار المفعول الجيد للدواء وفعاليته العلاجية، وضبط علاقة الفائدة والخطر المرتبطة به، إلى جانب دراسة خصوصياته الصيدلية.

وتعتبر الدراسات الطريقة الموضوعية الوحيدة لتحديد أي أعراض جانبية لأحد الأدوية، ودراسة فعاليته وسلامته وطريقة استعماله، ومن ثمة وضع أو تقييم بروتوكولات علاج للاستعمال ضد الأمراض.

وتكمن أهمية توفير جميع النصوص الضابطة للأبحاث السريرية في تعزيز المعرفة حول الأدوية العلاجية المسوقة بالمغرب، وإخضاع الدواء لمرحلة البحث الرابعة، التي تساعد على تحديد وتشخيص الآثار غير المرغوب فيها للدواء، ودراسة نجاعته وسلامة استعماله.

ويسمح ذلك بتعميق المعارف حول الدواء عند استعماله، ما يخول لمصالح اليقظة الدوائية اكتشاف الآثار غير المرغوب فيها والنادرة، التي لا يمكن الكشف عنها خلال المراحل الأخرى من التجارب.

Exit mobile version