Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

شاب يقتل صديقه بالبيضاء من أجل 8 آلاف درهم وهاتفين

المتهم يشخص وقائع تنفيذ جريمته (ت: الصديق)

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بأمن الحي المحمدي عين السبع، بعد حوالي نصف شهر، من فك ملابسات جريمة قتل راح ضحيتها حارس إحدى الشركات في حي بلفدير بالبيضاء، يدعى مصطفى (28 سنة)، عثر المستخدمون على جثته مكبلة اليدين، وملفوفة في غطاء، ومرمية وسط المتلاشيات داخل فضاء الشركة المتخصصة في صناعة مختلف أنواع الجبن.

توصل محققو الشرطة القضائية إلى أن المتهم بالقتل لم يكن سوى صديق الهالك، ويتحدران معا من نواحي منطقة الشماعية، ودأب على استقباله من حين لآخر بغرفته داخل مقر الشركة، خلال نهاية الأسبوع، لمعاقرة الخمر وقضاء بعض الوقت، إلا أنه، ليلة الحادث، لعبت الخمر بلب المتهم، الذي قرر تصفية صديقه الحميم، بدافع سرقة مبلغ 8 آلاف درهم، وهاتفين محمولين، سيكونان السبب في سقوطه بين أيدي المحققين.

ويحكي العميد محمد بنبلة، رئيس الشرطة القضائية بمنطقة الحي المحمدي عين السبع، أن وقائع الحادث تعود إلى يوم 24 يناير المنصرم، حين اكتشف مستخدمون بالشركة اختفاء الحارس، الذي اشتغل معهم قبل حوالي 7 أشهر، مشيرا إلى أنهم عثروا على بقع دم داخل غرفته، ما جعلهم يسارعون إلى إبلاغ مصالح الأمن.

وأضاف العميد بنبلة، في تصريح لوسائل الإعلام، أول أمس الخميس، بمناسبة إعادة تمثيل وقائع الجريمة، أن عناصر الشرطة القضائية باشرت تحريات معمقة، وعثرت، بعد حوالي يومين من البحث، على جثة الضحية (30 سنة)، ملفوفة في غطاء، ومرمية وسط متلاشيات داخل فضاء الشركة.

وأوضح أن المحققين توصلوا إلى أن الأمر يتعلق بجريمة قتل مع سبق الإصرار، نفذها أحد أبناء المنطقة التي ينتمي إليها الهالك (نواحي الشماعية) بدافع السرقة، وبفضل التحريات التقنية والعلمية، تمكنوا من رصد مكان وجود الفاعل، الذي اعتقل بتنسيق مع أمن اليوسفية.

وقال بنبلة إن المتهم ليس له سوابق قضائية، وسرق من الهالك مبلغ 8 آلاف درهم، وهاتفين محمولين، مشيرا إلى أن المتهم أحيل صباح أمس الجمعة على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، بتهمة “القتل العمد مع سبق الإصرار”.

وأعاد المتهم بمقر الشركة وقائع تنفيذه لعملية القتل في حق صديقه، إذ فاجأه في أول الأمر بطعنة من سكين صغير الحجم في جهازه التناسلي بينما كانا يعاقران الخمر داخل الغرفة، ليلة السبت، وبينما أبدى الهالك مقاومة عنيفة، أردفه المتهم بضربات قوية على رأسه بقنينة غاز من الحجم الصغير، كانت كافية لإردائه قتيلا.

بعد ذلك كبل المتهم الضحية من يديه، وبعد أن تأكد من موته، لفه في غطاء، ثم حمله على متن عربة صغيرة، ورماه وسط متلاشيات الخيط في الجهة الخلفية للشركة.

وعاد المتهم إلى الغرفة، وعمل على تنظيف مسرع الجريمة من بقع الدم، ثم سرق مبلغ 8 آلاف درهم، وهاتفين محمولين، أحدهما من النوع الرفيع، قبل أن يغادر مقر الشركة إلى مسقط رأسه بالشماعية، إلى أن اكتشف أمره، واعتقل من قبل المحققين.

Exit mobile version