Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

مخاوف من خصم رواتب المغاربة العائدين من هولندا

جانب من اللقاء

شهدت أشغال اليوم التواصلي، الذي نظمته مؤسسة هولندا لمساعدة العائدين، والجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين ببركان، أول أمس الأحد ببركان، حضورا مكثفا، لإخبار العائدين بآخر المستجدات التي طرأت على القوانين الهولندية، خصوصا المتعلقة بالضمان الاجتماعي في ظل الاتفاقية الثنائية بين الحكومة الهولندية والحكومة المغربية، وانعكاسات مشروع القانون المقدم إلى البرلمان الهولندي القاضي بإلغاء هذه الاتفاقية.

أشرفت على تأطير هذا اللقاء لوتجي دو روي فان زاي دوجين، محامية مؤسسة هولندا لمساعدة العائدين ببركان، التي قدمت للحاضرين شروحات موسعة حول المكتسبات الأخيرة، التي أحرزتها خلال مرافعاتها أمام القضاء الهولندي، وحول التعويضات التي يتقاضونها من هولندا، سواء تعلق الأمر بالتعويضات عن التقاعد، أو التعويضات التي تخص الأرامل وأطفالهن، أو التعويضات عن المرض.

ونبهت لوتجي العائدين إلى التغيرات المقبلة، التي اعتبرتها مهمة جدا، خاصة الإجراءات التي تهدد كل متقاعد يقطن معه ابن في سن 21 سنة، إذ ينتظر أن تخصم من راتبه في البداية نسبة 2 في المائة، ثم 50 في المائة بعد 5 سنوات، مشددة على أن كل معني توصل برسالة من الحكومة الهولندية يجب أن يطلع على محتواها جيدا، وأن يرد عليها في أقل من 6 أسابيع، حتى لا يطبق عليه القانون.

من جهته، أفاد محمد صايم، رئيس مؤسسة هولندا لمساعدة العائدين ببركان، في تصريح لـ”المغربية”، أن نسبة المستفيدين مهمة جدا، بالنظر إلى أن عدد الأرامل بلغ 826 أرملة، وعدد المتقاعدين العائدين من هولندا 12 ألفا و300، فيما بلغ عدد الأطفال المستفيدين من التعويضات العائلية، كحق مكتسب، 3115 طفلا.

وقال أحمد حريكة، الكاتب العام للجمعية، في تصريح لـ”المغربية”، إن اللقاء يأتي لتحسيس العائدين بحقوقهم، وإخبارهم بآخر المستجدات القانونية، موضحا أن الحكومة الهولندية تتعامل مع العائدين بالوثائق باللغة الهولندية، التي يجهلها عدد من الأرامل.

وأضاف المتحدث أن على الحكومة المغربية أن تتحمل مسؤوليتها، وأن توفر مساعدين اجتماعيين، ومكاتب لتقديم المساعدة لهؤلاء العائدين، وترجمة وشرح الرسائل التي يتوصلون بها، موضحا أن الحكومة الهولندية صارمة في معاملاتها، وأن المغاربة العائدين من هولندا يشكلون جالية مهمة، ويساهمون في الاقتصاد الوطني عن طريق جلب العملة الصعبة، إذ يحولون بين 70 و80 مليون أورو.

وأكد محمد الصغير، أمين مال الجمعية المذكورة، أن الحكومة الهولندية اتخذت إجراءات قاسية تجاه المهاجرين المغاربة العائدين، باقتطاع نسبة 40 في المائة من مستحقاتهم، وأن مؤسسة هولندا لمساعدة العائدين تسعى لتمكين المتضررين من استرجاع مستحقاتهم، عن طريق محامية المؤسسة.

من جهته، نبه حسن إفزوان، رئيس قسم الضمان الاجتماعي بوزارة التشغيل، في تصريح لـ “المغربية”، إلى ضرورة فهم مضمون الرسائل التي يتوصل بها العائدون من الحكومة الهولندية، مؤكدا دعم الوزارة لهؤلاء المتضررين ودفاعها عن حقوقهم المكتسبة.

وأشار إلى أنه، في حالة إلغاء الاتفاقية الثنائية للضمان الاجتماعي بين الحكومة المغربية والحكومة الهولندية، فالضرر لن يصيب المستفيدين القدامى، بل فقط الجدد.

Exit mobile version