Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

هجوم كلب على تلاميذ بالقنيطرة يثير غضب السكان ومطالب بتدخل السلطات الأمنية

هجوم كلب على تلاميذ بالقنيطرة يثير غضب السكان ومطالب بتدخل السلطات الأمنية

خلف هجوم كلب هائج على مجموعة من التلاميذ لحظة خروجهم من مؤسستهم التعليمية، مساء الاثنين، حالة من الذعر في صفوف التلاميذ وتسبب في إصابة عدد منهم بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها إلى المستشفى الإقليمي الإدريسي لتلقي العلاجات الضرورية.

وحسب شاهد عيان حضر الواقعة المأساوية، فإن الكلب الذي كان بحوزة أحد المراهقين اعترض سبيل تلاميذ مؤسسة للتعليم الأولي بالقرب من الثانوية الإعدادية عبد الله كنون بحي الساكنية، وقام بمهاجمتهم ليفروا راكضين في حالة هلع لكن الكلب تمكن من الوصول إلى تلميذين وقام بعضهما ونهش مناطق مختلفة من جسديهما حيث أصاب أحدهما بجرح غائر في ساقه وتعرض الثاني للعض على مستوى القدم والصدر، ولولا تدخل أحد المواطنين الذي قام بضرب الكلب وإبعاده عن الضحيتين لوقع ما لا يحمد عقباه وتسبب في وفاة أحدهما.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة إشكالية تربية الكلاب الشرسة ودور السلطات الأمنية في تتبع ومراقبة هذه العملية والتدابير المتخذة لحماية سلامة المواطنين، خاصة وأن القنيطرة لازالت تواجه تحديا بارزا يتمثل في ظاهرة الكلاب الضالة وانتشارها في مناطق مختلفة من المدينة وما يرافق ذلك من إزعاج وقلق في صفوف المواطنين ويثير الرعب في نفوسهم من الخطر الذي يهددهم بين حين وآخر.
ونبهت الجمعيات البيئية والحقوقية إلى خطورة الظاهرة على السلامة الصحية والجسدية للمواطنين، خاصة الأطفال والمسنين وطالبت القائمين على الشأن المحلي باتخاذ إجراءات حقيقية وفعالة لمراقبة تربية الكلاب الشرسة وكذا مواجهة ظاهرة انتشار الكلاب والحيوانات الضالة وتحييد خطرها من الشارع.
وفي هذا الصدد، حذر أيوب كرير، رئيس جمعية أوكسجين للبيئة والصحة، من غياب مراقبة تربية الكلاب الشرسة وعدم اتخاذ حلول جذرية لظاهرة انتشار الكلاب والقطط والحيوانات الضالة وما ينجم عن ذلك من آثار سلبية على سلامة وصحة المواطنين وعلى البيئة وجمالية المدينة، معتبرا الظاهرة كارثة حقيقية تواجهها القنيطرة في الوقت الذي تتجاهل السلطات المحلية، بما فيها المجلس البلدي، الأصوات المنادية بالتدخل العاجل لوقف المعضلة التي باتت تؤرق بال السكان بسبب تكرار حوادث العض من قبل الكلاب الشرسة والضالة.
وأشار كرير إلى أن سوء تدبير القائمين على الشأن المحلي بالمدينة وتهاونهم في معالجة معضلة شرود الكلاب والحيوانات الضالة وكذا عدم تفاعلهم الإيجابي مع المراسلات العديدة التي وجهتها جمعية أوكسيجين وباقي الجمعيات المدنية يدفع ثمنه المواطنون الذين لا حول لهم ولا قوة، واصفا الوضع الذي بات يعيش على وقعه هؤلاء بالمؤسف مما يتطلب اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لمواجهة هذه الظاهرة بدلا من “تسويق الوهم وتبذير المال العام في حلول ترقيعية من خلال الإعلان عن صفقات ومشاريع لا وجود لها في الواقع”.
وتابع رئيس جمعية أوكسجين في حديثه لـ”الصحراء المغربية” أن ظاهرة شرود الكلاب والحيوانات الضالة خرجت عن السيطرة وانضافت لها ظاهرة تربية الكلاب الشرسة من قبل أشخاص منعدمي الضمير يعمدون إلى التباهي بكلابهم وتخويف الناس، خاصة الأطفال، معتبرا هذا الأمر جريمة مكتملة الأركان لأنها تسبب إرهابا نفسيا وجسديا وصحيا لعموم المواطنين، في الوقت الذي تقف الجهات الوصية مكتوفة الأيدي أمام تنامي الظاهرة وتفاقم تكلفتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وفقا لتعبيره.

 

أسماء إزووان

Exit mobile version