Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

مركز منصات يطلق النسخة الثالثة لإعداد جيل “فاطمة المرنيسي” للبحث العلمي في المجال الاجتماعي

مركز منصات يطلق النسخة الثالثة لإعداد جيل "فاطمة المرنيسي" للبحث العلمي في المجال الاجتماعي

أطلقت مؤسسة منصات النسخة الثالثة من برنامج جيل للباحثين الرياديين، تحمل اسم عالمة الاجتماع والمفكرة المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، استحضارا لإسهاماتها العلمية والمدنية في بناء مجتمع عقلاني ومعاصر قائم على تثمين العلم في الفهم العميق لطبيعة المجتمع المغربي، وفقا لما تحدث عنه الدكتور عزيز مشواط، أستاذ جامعي باحث في علم الاجتماع، رئيس مؤسسة منصات، خلال ندوة صحفية نظمت بالمناسبة.

وتأتي تسمية النسخة الثالثة باسم المرنيسي، لما تمثله من قيم يتجاور فيها الحرص العميق على احترام خصوصيات البحث العلمي مع استعمال ذلك في سبل تحرير الإنسان، حيث شكلت المرنيسي نموذج الباحثة الاجتماعية المغربية التي أسهمت في تراكم المعرفة في مجال العلوم الاجتماعية إلى جانب نضالها في الحياة المدنية المجتمعية لا سيما في إطار الحركات النسائية، يضيف الدكتور مشواط.
ويسعى مركز منصات من خلال إعداد الجيل الثالث من الباحثين، في أفق اطلاق النسخة الرابعة والخامسة، مستقبلا، من أجل ربط جيل الباحثين الشباب برواد ساهموا في إغناء المقاربات العلمية برؤى مجتمعية عقلانية، إذ سبق للنسخة الثانية من جيل أن حملت اسم فيلسوف الحداثة المغربي محمد سبيلا، إذ تخرج خلال هذه النسخة أكثر من 20 شابا خضعوا لدورات تكوينية في مناهج البحث السوسيولوجي ومختلف العمليات المرتبطة بها واستثمارها في التفاعل مع السياسات العمومية بما يخدم قضايا التنمية، يبرز رئيس مركز منصات.
ويتعلق الأمر ببرنامج “جيل”، برنامج تكويني يهدف إلى تأهيل واستكمال تكوين عدد من الباحثين الشباب في مجال العلوم الإنسانية لتعزيز قدراتهم البحثية المتعلقة بتقنيات البحث الميداني وتحليل المعطيات الميدانية وتحليلها وتقديمها للرأي العام وصناع القرار بما يخدم إيجابا قضايا التنمية، الديمقراطية وقيم الحرية. 
وتتماشى هذه النسخ من إعداد الباحثين في مجال العلوم الاجتماعية مع فكرة منصات باعتبارها مؤسسة بحثية ومنظمة غير ربحية، تهدف إلى إنجاز أبحاث معمقة تهدف إلى تطوير أفكار ريادية وتطبيق المقاربات المختلفة بخصوص الإشكاليات الاجتماعية، إذ بعد إعداد جيل محمد سبيلا، في النسخة الثانية، تواصل التزامها بنهجها المبني على تحفيز جيل الباحثين الشباب لاستلهام مسارات رواد ومفكرين طبعوا الساحة العلمية المغربية بإنتاجاتهم، ومن أجل الإعلاء من القيم العقلانية والعلمية.
وتبعا لذلك، يراهن على جيل فاطمة المرنيسي للمساهمة بإنجاز أبحاث ودراسات تساهم في الحياة العامة للمجتمع المغربي، تتوج بإنجاز أوراق للسياسات العمومية يجري من خلالها التواصل مع مختلف المتدخلين على مستوى الجهات المسؤولة والبرلمان لاطلاعهم على نتائج الدراسات المنجزة وخلاصاتها العامة والخاصة لبلورة سياسات عمومية تفيد المجتمع.
وفي هذا الصدد، جرى استرجاع إنتاجات فاطمة المرنيسي، والتي وصفت بالجرأة الاجتماعية والمعرفية من قبيل “الحريم السياسي”، “الجنس كهندسة اجتماعية”، “هل أنتم محصنون ضد الحريم”، “الجنس والأيديولوجيا والإسلام”.
وينضاف إلى ذلك، المبادرات المدنية التي أطلقتها عالمة الاجتماع من أجل حقوق المرأة تحت اسم “قوافل مدنية”، كما ساهمت في إطلاق تجمع “نساء، أسر، أطفال” وغيرها. 
تجدر الإشارة إلى أن برنامج جيل شهد إقبالا متزايدا، إذ تلقى 175 طلبا للمشاركة من جميع جهات المغرب، ومن مختلف التخصصات العلمية والمؤسسات الجامعية الوطنية، توزعت الطلبات ما بين علم الاجتماع بنسبة 70 في المائة، العلوم السياسية والقانون بنسبة 20 في المائة، والاقتصاد بنسبة 10 في المائة. ووفقا لذلك، حاز باحثو الدكتوراه على الحيز الأكبر من الطلبات المتوصل بها، إذ بلغت النسبة 50 في المائة، فيما بلغت نسبة الطلبات المسجلة من طلاب سلك الماستر 40 في المائة، و10 في المائة بالنسبة إلى طلاب سلك الإجازة.

ومن حيث الجنس تجاوزت نسبة الطلبات المسجلة من طرف الإناث النصف بنسبة 52 في المائة مقابل 48 في المائة من الطلبات المحصل عليها من طرف الذكور.

Exit mobile version