Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

تقرير يستعرض تأثيرات صعود “اليمين الشعبوي” على سياسات الاتحاد الأوروبي

تقرير يستعرض تأثيرات صعود "اليمين الشعبوي" على سياسات الاتحاد الأوروبي

أورد تقرير حديث صادر عن “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات”، تحت عنوان “اليمين الشعبوي..كيف يؤثر على سياسات الاتحاد الأوروبي بعد فوزه في انتخابات 2024؟”، أن “دول أوروبا ستشهد خريطة سياسة وتكتلات جديدة من شأنها أن تعيد حسابات الأحزاب التقليدية والخبراء والمراقبين المعنيين بالشأن الأوروبي”.

وأوضح المصدر ذاته أن “نتائج انتخابات 2024 ينظر إليها كنقطة فاصلة في مستقبل التكتل، ما يتضح من خلال السياسات الإصلاحية التي تم الإعلان عنها للحفاظ على أصوات الناخبين الداعمين للأحزاب اليسارية والوسطية والليبرالية، ومحاولة التقليل من فرص أحزاب اليمين الشعبوي في الحصول على مقاعد داخل المؤسسات الأوروبية، ومن هنا تضع هذه الخطط الإصلاحية الحكومات الحالية في مأزق، لاعتراض بعض الأحزاب التقليدية عليها، واعتبارها تغييرا في ثوابت التكتل الأوروبي، خاصة في ما يتعلق بملفي الاقتصاد والهجرة”.

في السياق نفسه سجل التقرير أن “ملف الهجرة واللجوء مازال شائكاً داخل الاتحاد الأوروبي، وربما يظل ثغرة في خطط الإصلاح التي تقوم بها الدول لمواجهة مواقف التيارات اليمينية الشعبوية، إذ تعارض بعض الأحزاب التقليدية الإجراءات المشددة ضد طالبي اللجوء والهجرة، لأنها ترى أن استقبال اللاجئين والمهاجرين مسؤولية إنسانية تقع على عاتق الاتحاد، بينما ترفض أحزاب أخرى التعديلات على ميثاق ‘اللجوء والهجرة’ لانصياع الحكومات لأفكار اليمين الشعبوي، ما يزيد المخاوف على مكانة الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية”.

وأشار “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات” إلى أن “موقف الاتحاد من الأزمات المندلعة في العالم كشف بدوره عن تراجع دوره في الأزمات الدولية، وهو الأمر غير المعتاد طوال الأعوام الماضية”، وزاد: “ربما كانت حرب غزة فرصة للاتحاد لاستدراك هذا الخطأ، وأن يكون له دور حاسم مستقل عن موقف الولايات المتحدة، ما يفسر ظهور الانقسامات الداخلية على السطح”.

وأبرز التقرير ذاته أن “الصراعات العالمية والأزمات الاقتصادية الأخيرة أربكت خطط الاتحاد الأوروبي على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وجعلتها في مرمي انتقاد الأحزاب المعارضة، وفي مقدمتها أحزاب اليمين الشعبوي، التي وجدت لنفسها مكاناً من جديد داخل الساحة السياسية في عدد من دول التكتل الأوروبي، بعد تحقيق نتائج غير مسبوقة في الانتخابات العامة والمحلية خلال العامين الماضيين”.

وأشار المصدر نفسه إلى “انقسام القوى اليمينية الشعبوية بشكل أساسي إلى كتلتين في البرلمان الأوروبي، لكن يمكن إعادة تشكيلهما في أعقاب الانتخابات”، مسجلا أن “إدراك الاتحاد الأوروبي أن فاتورة الإصلاح السياسي ستكون باهظة، وستترتب عليها تبعات كثيرة، قد يصطدم برفض بعض الدول الأعضاء، إلا أن رؤيته لنتائج انتخابات 2024 حتمت عليه اتخاذ إستراتيجيات مغايرة”.

وخلصت الوثيقة إلى أنه “رغم ما حققه اليمين الشعبوي من فوز في هذه الانتخابات إلا أنه سيبقى غير متماسك داخل البرلمان الأوروبي”، مشددة في الوقت ذاته على أن “نتائج انتخابات 2024 سوف تعيد تشكيل الحكومات، بعد أن أطاحت ببعضها ومازالت تهدد أخرى، وهذا يعني أننا أما مرحلة جديدة ونقطة فاصلة في تاريخ أوروبا”.

Exit mobile version