ساهمت مجموعة من المشاريع المشاريع المدرة للدخل، التي تمت في إطار الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر بالمناطق الجبلية بإقليم الحوز، في محاربة الفقر والهشاشة بالعالم القروي والمناطق الجبلية، ومكنت الشباب نساء ورجال من الاستقرار في مناطقهم وتثمين المنتوجات الفلاحية التي تتوفر عليها المنطقة.
وشكل مشروع الجمعية العمرية النسوية للتضامن والتنمية القروية، الذي أشرفت عليه المديرية الإقليمية للفلاحة بمراكش، منذ انطلاقة مخطط المغرب الأخضر، فرصة لتحسين المستوى المعيشي لأعضاء الجمعية ونساء دوار أيت عمارة البور بتراب الجماعة القروية سيدي بدهاج بدائرة أمزميز بإقليم الحوز
ويندرج مشروع الجمعية المتواجدة وسط الدوار السالف ذكره، في إطار برنامج الدعم المقدم من طرف الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية لمخطط المغرب الأخضر، ويساعد في التقليص من حدة الفقر والهشاشة مع تحسين ظروف عيش الفلاحين خصوصا المرأة القروية والشباب.
وفي هذا الإطار، أوضحت فاطمة الشرقاوي رئيسة الجمعية العمرية النسوية للتضامن والتنمية القروية، أن هذه الأخيرة تأسست سنة 2010 كإطار جمعوي يوحد هموم نساء الدوار لتغيير وضعيتهم الاجتماعية وتنمية القدرات والمؤهلات التي يتوفرون عليها.
وأضافت الشرقاوي في اتصال ب”الصحراء المغربية” أن الجمعية استفادت سنة 2016 من مشروع تربية الأغنام الممول من طرف المديرية الإقليمية للفلاحة بمراكش، عن طريق الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “الفيدا” ، بعد منحنا 82 خروفة من نوع “الصردي” تم توزيعها على 50 امرأة من نساء الدوار.
وتسعى الجمعية التي استفادت من دعم الجمعية الفرنسية “البركة” لتجهيز وبناء مقر الجمعية، وكذا الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، الى تأهيل نساء الدوار ودمجهن مهنيا واجتماعيا، حيث يضم مركز الجمعية ورشة لنسج الزرابي وقاعة لروض الأطفال.
وحسب المنديلي مولاي عبد الله المدير الإقليمي للفلاحة بمراكش، فإن المرأة تلعب دورا كبيرا في تحسين المستوى المعيشي للسكان، حيث تم خلق أنشطة مدرة للدخل لفائدة المرأة القروية بإقليم الحوز، تم تحديدها في حوالي 29 نشاط تهم تربية النحل وزيت الزيتون وتربية الأغنام والنسيج.
وأضاف المنديلي في حديثه ل”الصحراء المغربية، أن الوزارة الوصية منخرطة بشكل فعال في إنجاز مشاريع مدرة للدخل لفائدة نساء ورجال المناطق القروية بالإقليم وذلك بدعم من صندوق الأمم المتحدة للتنمية الفلاحية “الفيدا”، مشيرا إلى أن الوزارة أنجزت عدة مشاريع تنموية في إطار مخطط المغرب الأخضر همت عدة سلاسل فلاحية تتلاءم مع التغيرات المناخية للمنطقة، منوها بالجهود التي تبذلها السلطات الإقليمية للمساهمة في محاربة الفقر والهشاشة بإقليم الحوز.
وأكد المنديلي، أن المديرية الإقليمية للفلاحة تعمل بعدة مشاريع مخطط المغرب الأخضرخصوصا تلك المتعلقة بالدعامة الثانية، التي يكون فيها تدخل الدولة بصفة مباشرة بتشارك مع المعنيين بالأمر، في إطار المشاريع المندمجة التي تهم من أعالي السلاسل الجبلية إلى أسفلها، وتنطلق من خدمة الأرض والغرس والتتبع إلى تتمين المنتوجات وتحسين إنتاجيات السلاسل المتواجدة بالمنطقة، وتهم تربية الأغنام وسلاسل التفاح والزيتون والجوز والعسل والنباتات العطرية والطبية إلى غيرها من السلاسل الإنتاجية.
