Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

الدكتور السعيد عتيق: المرأة المغربية لعبت دورا محوريا في مجابهة جائحة “كوفيد19”

الدكتور السعيد عتيق: المرأة المغربية لعبت دورا محوريا في مجابهة جائحة "كوفيد19"

تميزت المرأة المغربية على مر التاريخ بأدوارها الريادية في بناء المجتمع عبر المشاركة المستدامة في دينامية العملية التنموية، وحالياً، أظهرت عزيمة وشجاعة حقيقية وروح وطنية عالية حيث لعبت دورا محوريا في مجابهة جائحة كوفيد19 و الحفاظ على الصحة العامة في هاته الفترة العصيبة التي شهدتها بلادنا على غرار باقي دول العالم.

  كانت و لازالت في الصفوف الأمامية و من أوائل ملبي النداء في مختلف المجالات و القطاعات سواء بالصحة و بالأمن و التعليم السلطة المحلية و الأعلام و الصحافة ومتطوعات بالمجتمع المدني.. كلهن شكلن حصنا منيعا لانتشار الوباء عبر مختلف الآليات سواء المتعلقة بالتطبيب و الصحة أو الحرص على تيسير الإجراءات الوقائية و التباعد الاجتماعي أو المتعلقة بتبسيط و شرح المفاهيم الجديدة للوباء و غيرها، و بذلك تكون بذلت قصارى جهدهن في ردع انتشار الوباء ببلادنا.

جائحة فيروس كورونا فرضت تغييرا في نمط العيش اليومي و بالتالي زادت التزامات المرأة بشكل متسارع خلال الأزمة الوبائية غير المسبوقة على مستوى العالم، كما تضاعفت مسؤولياتها الأسرية، لاسيما المرتبطة بتحصين البيوت و من فيها من الأسر عبر الإجراءات الاحترازية الوقائية، و أيضا من خلال مواكبة آليات التعليم عن بعد الأبناء و غيرها من تحولات مست في جوهرها التنظيم الأسري والمجتمعي ككل ، و منه المرأة المغربية كانت ولازالت وستبقى فاعلا وشريكا أساسيا و مستداما بشكل أكثر فاعلية في التصدي للتحديات و المتغيرات التي تعرفها الدولة، و لعل جائحة كورونا أكدت بشكل ملموس عن الأدوار الرفيعة التي لعبتها في المجتمع المغربي.
نضال المرأة المغربية في أزمة كورونا أكد بشكل ميداني دورها النبيل في محاربة الوباء ببلادنا و بالتالي يمكن القول أن المسؤولية الاجتماعية والمجتمعية بشكل عام والأسرية بشكل خاص اتسعت بشكل جعلها تتضاعف بالنسبة للمرأة لاسيما في ظل هذه الظروف الوبائية، إذ أن موقعها سواء بالقطاعات الحيوية أو بالأسر و المنظمات المدنية والسياسية غيرها ضمن بشكل فعال نجاح الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمجابهة انتشار الفيروس، و بالتالي لابد من تعزيز مكانة المرأة في جميع القطاعات و جعلها أكثر إنصافا في الحياة السياسية خصوصا بلادنا مقبلة على انتخابات 2021 التي تعد محطة حاسمة في ترميم و معالجة العديد من الإشكالات المجتمعية وفي ظل مطالب بإيجاد عقد سياسي جديد وميثاق جديد و نموذج تنموي جديد، وكلها رهانات ذات أهمية كبرى في مغرب ما بعد كورونا.

Exit mobile version