وجه البروفيسور خالد أيت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دورية وزارية إلى المديرين الجهويين للصحة والحماية الاجتماعية حول تحيين دليل الإجراءات الخاصة باليقظة ومواجهة كوفيد19، يضم تذكيرا بالبروتوكول العلاجي ضد كوفيد19، في صيغته المحينة لشهر يناير الجاري، والذي يشمل أيضا العلاج الموجه للحوامل والمرضعات.
وينضاف إلى ذلك، تدابير خاصة باليقظة والتتبع والتكفل ومراقبة العدوى، مع تدابير خاصة بنشر المعلومات والتواصل والحكامة والتنسيق.
ويأتي قرار التحيين استجابة لمستجدات الوضعية الوبائية لانتشار كورونا بسبب دخول المغرب إلى مرحلة الموجة الثالثة لانتشار الوباء، منذ 4 أسابيع، يرتبط جزؤها الأكبر بانتشار عدوى المتحور الجديد “أوميكرون”.
وهمت مستجدات التحيين، إدخال تعديلات على البروتوكول العلاجي، إذ بات يعتمد دواء “مولنوبيرافير”، لأول مرة وبشكل رسمي، من فئة 800 ميليغرام بجرعتين في اليوم، لمدة 5 أيام، في حالة وجود عوامل التعرض للخطر لدى المصابين، بمن فيهم الذين يتمتعون بوضعية صحية مستقرة ولا يحتاجون إلى أوكسيجين ولم يتعرضوا لأي مضاعفات صحية.
كما همت المستجدات تقليص مدة أخذ العلاجات الفيتامينية، من 15 يوما، التي كانت معتمدة في بروتوكول شهر غشت الماضي، إلى 7 أيام، بالنسبة إلى فيتامين “س” و”الزنك”، في إطار تحيين يرتكز على مقاربة التشخيص والعلاج المبكر وتتبع مسار العدوى، أخذا بعين الاعتبار الوضعية الوبائية وآخر المعطيات العلمية حول الفيروس والمرض، تفيد مصادر طبية “الصحراء المغربية”.
وتهم مقتضيات البروتوكول العلاجي المحينة القطاعين الصحيين العام والخاص بهدف تطوير جودة التكفل الطبي بالمصابين، وتفادي التعرض إلى مضاعفات صحية عند عدم التقيد بالبروتوكول العلاجي الموضوع من قبل وزارة الصحة بناء على توصيات اللجنة العلمية والتقنية لكوفيد 19 والأنفلونزا، توضح المصادر.
وتبعا لذلك، دعا وزير الصحة إلى الحرص على التنسيق لتفعيل إجراءات الدليل المذكور مع مجموع الجهات المعنية باليقظة والتصدي للوباء، سواء على المستوى الجهوي أو الإقليمي مع تأمين التتبع الدوري وحل الصعوبات العملية التي قد تعترض تفعيل ذلك.
وينص البروتوكول العلاجي المحين، بالنسبة إلى المرضى الذين يتمتعون بوضعية صحية مستقرة ولا يحتاجون إلى أوكسيجين ولم يتعرضوا لأي مضاعفات صحية، إدراج دواء “مولنوبيرافير” من فئة 800 ميليغرام بجرعتين في اليوم، لمدة 5 أيام، في حالة وجود عوامل التعرض للخطر لدى المصابين، مع وصف دواء “الهيدروكسيكلوروكين” من فئة 200 ميليغرام، بجرعتين في اليوم لمدة 7 أيام، من دون حاجة إلى إجراء اختبار تخطيط القلب أو إجراء تحاليل بيولوجية معينة.
وينضاف إلى ذلك، 500 ميليغرام من دواء “أزيتروميسين”، في اليوم الأول من العلاج، و250 ميليغراما من الدواء نفسه، يوميا، ابتداء من اليوم2 وإلى غاية اليوم 7 من العلاج.
ويندرج ضمن العلاج، أيضا، الفيتامين “س” من فئة 1000ميليغرام، لمرتين في اليوم، لمدة 7 أيام، وفيتامين “د” في اليوم الأول من العلاج، مرة واحدة، تأخذ في اليوم الأول من بداية العلاج، و”الزنك” من فئة 45 ميليغراما، طيلة 7 أيام.
أما بالنسبة إلى الأدوية المضادة لتخثر الدم، فتعد جرعة وقائية فقط، تمنح تحت الجلد، طيلة 21 يوما، بالنسبة إلى الأشخاص الذين سبقت إصابتهم بداء السرطان أو أمراض تجلط الدم أو الإصابة بسرطان نشيط.
كما ينص البروتوكول العلاجي المحين على التتبع الطبي من طرف الطبيب المعالج أو التتبع عبر الهاتف من خلال خلية اليقظة “كوفيد”.
وأبرزت المصادر وجود تفاصيل علاجية أخرى، تهم العلاجات المقدمة داخل الوسط الطبي في المصالح الاستشفائية المختصة، تهم الحالات المستعصية أو الخطيرة، مع التوصية بملاءمة العلاجات حسب درجة الخطورة السريرية للمصاب، مثل حالات فقدان الوعي.
وحسب اختلاف الحالات، تتباين مستويات وصبيب الأوكسيجين المستعمل للمرضى، وجرعات وحالات استعمال مضادات الالتهابات والمضادات الحيوية ومضادات التخثر ومضادات “الأنترلوكين”، تبرز الوثيقة التقنية للبروتوكول العلاجي المحين، اطلعت “الصحراء المغربية” على نسخة منها.
تجدر الإشارة إلى أن مضامين هذا البروتوكول موجهة إلى مهنيي الصحة، وليس إلى المرضى، وبالتالي فإن المصابين بكوفيد19 مطالبون باستشارة أطبائهم بخصوص استعمالات الأدوية وجرعاتها ومدة العلاج، احتراما لوصفة ونصائح الطبيب المعالج.
وأشارت المصادر إلى أن التحيين الحالي، يعد الثاني من نوعه في أقل من سنة، بعد تعديله شهر غشت الماضي، تفاعلا مع تدهور الوضعية الوبائية خلال العطلة الصيفية، إذ اتسمت بالارتفاع المهول في عدد الإصابات بعد تجاوزها 12 ألف إصابة في اليوم، وتجاوز الوفيات لـ100 وفاة في اليوم، وذلك بعد فترة من تخفيف قيود الحجر وما صاحبها من تراخ وعدم احترام التدابير الاحترازية.
