التأم مسؤولو خدمات نقل الدم يمثلون 12 دولة عربية، أمس الثلاثاء بمدينة مراكش، خلال الاجتماع العشرون للهيئة العربية لخدمات نقل الدم، لمناقشة آفاق خدمات نقل الدم بالدول العربية، واستعراض تجارب الدول العربية بخصوص الإجراءات والتنظيمات الخاصة باستقطاب المتبرعين بالدم خلال جائحة كورونا.
وأكد المشاركون في هذا الاجتماع، الذي يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، الذي يصادف 14 يونيو من كل سنة، على أهمية التبرع بالدم للمساهمة في إنقاذ حياة الملايين من الأرواح والعمل على تعزيز وتكثيف التعاون بين مراكز نقل الدم بالوطن العربي.
وشددوا على ضرورة تعزيز التضامن داخل المجتمعات العربية من خلال تنظيم حملات وطنية ومحلية في هذا الشأن، من أجل ضمان توفير مخزون كاف من هذه المادة الحيوية، والاستفادة من الخبرات العربية فى مجال نقل الدم والتدريب الطبي المستمر وتبادل الخبرات.
وأوصى المشاركون بضرورة فصل المختبرات الطبية والمراكز الاستشفائية، عن بنوك الدم مع تمكين هذه الاخيرة من الاستقلالية المادية لتدبير أمورها بشكل جيد وفعال.
ودعا المشاركون السلطات الصحية بالدول العربية، للعمل على توفير الموارد الكافية لزيادة جمع الدم من المتبرعين، وإدارة مخزون الدم المحصل عليه ونقله إلى من يحتاجون إليه.
وأوضحت الدكتورة خديجة حجوجي رئيسة الهيئة العربية لخدمات نقل الدم، أن الهدف من هذا الاجتماع، الذي يجري تنظيمه لاول مرة بالمملكة المغربية، هو تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية من أجل الرقي بخدمات نقل الدم في الدول العربية لتوفير الدم الكافي والآمن للمرضى في المجتمعات العربية.
وأضافت حجوجي في تصريح ل”الصحراء المغربية”، أن وضعية تحاقن الدم بالوطن العربي تختلف من دولة الى أخرى، مبرزة في هذا السياق، أن الدول ذات الدخل المجدود تعاني من صعوبات استقطاب المتبرعين وانشاء مركز وطني والعمل على تأمين الدم، وأن الدول العربية المتقدمة تعمل بالنظم العالمية كالامارات العربية المتحدة ودولة قطر والكويت وسلطنة عمان، بخلاف الدول المتوسطة كبلدان المغرب العربي.
وأوضحت أن التحدي الأكبر الذي تواجه كافة الدول العربية يكمن في تضافر الجهود من أجل توفير دم كاف وآمن وفعال، مؤكدة على ضرورة ارساء دعائم المشاركة بين كافة قطاعات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ووزارة الصحة من أجل ترسيخ ثقافة التبرع بالدم من خلال توعية المواطنين بهدف تلبية احتياجات المرضى من هذه المادة الحيوية.
كما ذكرت بأهداف الهيئة العربية لخدمات نقل الدم والتي من بينها، النهوض بقطاع نقل الدم بالوطن العربي لتوفير الدم الآمن وتعزيز التعاون بين مراكز تحاقن الدم بالدول العربية والاستفادة من الخبرات العربية في هذا المجال عن طريق تطبيق اجراءات العمل القياسية بدءا من المتبرع ووصولا إلى المريض.
من جانبه، أشاد أسامة النجار ممثل فلسطين بالهيئة العربية لخدمات نقل الدم ومدير عام الخدمات الطبية وبنوك الدم بدولة فلسطين، بالتجربة المغربية الرائدة في مجال حدمات نقل الدم، مبرزا أن المغرب اختار منذ سنوات تبني قيم المجانية والتطوع في مجال التبرع بالدم، وعمل على خلق ثقافة السخاء في هذا المجال اقتناعا منه بأنه لا يمكن تدبير هذا الشأن إلا من خلال نشر هذه القيم، فضلا عن توفير الوسائل التكنولوجية الحديثة ضمانا لسلامة خدمات نقل الدم وتفاديا لكل فعل أو ممارسة تدفع في اتجاه استعمال الدم لأغراض غير سليمة تضرب في العمق مصداقية منظومة تحاقن الدم.
وأنشأت الهيئة العربية لخدمات نقل الدم في عام 1979 بقرار من مجلس وزراء الصحة العرب، ويهدف إلى النهوض بقطاع نقل الدم بالوطن العربي لتوفير الدم الآمن ومشتقاته، والعمل على تكثيف التعاون بين مراكز نقل الدم في العالم العربي من خلال تبادل الخبرات والتجارب والتعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات العالمية ذات الخبرة في هذا المجال.
وتتضمن هذه الهيئة 22 عضوا من مختلف الدول العربية، وقد تولت رئاستها بالتوالي دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية وتترأسها حاليا المملكة المغربية.
