احتضنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط، اليوم الخميس، ندوة لتقديم الحصيلة المرحلية للتوأمة المؤسساتية بين المغرب والاتحاد الأوروبي والمتعلقة بـ “تعزيز القدرات المؤسساتية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج”.
وأشرف على تقديم هذه الحصيلة، التي تدخل في إطار تنفيذ برنامج الدعم لإصلاح السجون في المغرب من قبل الاتحاد الأوروبي، كل من محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكلوديا ويدي، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب.
وأكد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن التوأمة المؤسساتية بين المغرب والاتحاد الأوروبي المتعلقة بتعزيز القدرات المؤسساتية للمندوبية العامة حققت الأهداف المسطرة في منتصف مدتها، مبرزا أن هذه التوأمة تعكس عمق العلاقات التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي وتؤكد التزام المغرب بتعزيز الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات.
وأعرب عن ارتياح المندوبية العامة لإدارة السجون لهذه التوأمة التي يمولها الاتحاد الأوروبي بقيمة مليون و500 ألف أورو، والتي من شأنها أن تمكنها على مدى 30 شهرا، (يونيو 2018-دجنبر 2020)، من تقوية قدراتها المؤسساتية وكفاءات مختلف فئات موظفيها، وذلك من خلال حوار تشاركي وإطار تكويني مهيكل ومتخصص وذي جودة.
من جانبها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، كلوديا ويدي، إن هذه التوأمة تعد أداة دعم مفضلة لدى الاتحاد الأوروبي، باعتبارها تتيح الشراكة بين إدارات الدول الأعضاء في الاتحاد ونظيراتها المغربية بهدف تطوير تعاون استراتيجي يروم تحديث قطاع السجون.
وأعربت عن ارتياحها لانخراط المغرب والاتحاد الأوروبي في هذا التعاون الاستراتيجي، مشيرة إلى أن إدارات السجون في المغرب وأوروبا تواجه باستمرار قضايا متعددة، تهم على الخصوص الاكتظاظ، والوقاية من العود، وإعادة الإدماج.
واعتبرت أن هذه الإدارات مطالبة بحل إشكاليات معقدة ترتبط بظروف الاعتقال وكذا ظروف عمل موظفي المؤسسات السجنية، وبالتالي العلاقات بين السجناء وأطر هذه المؤسسات.
ويهدف هذا المشروع المرتبط بعملية التقارب التنظيمي نحو المكتسبات المجتمعية والمعايير الدولية (قواعد السجون الأوروبية، قواعد نيلسون مانديلا…) إلى الاعتماد على الممارسات الأوروبية الفضلى في التكوين والحكامة السجنية.
وقد شكل تنظيم هذه الندوة فرصة لتقييم الأنشطة المنجزة والنتائج الأولية المستخلصة، بالإضافة إلى التوصيات المقدمة في نهاية مختلف البعثات. كما تم أيضًا عرض آفاق الجزء الثاني من هذه التوأمة.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة العدل الفرنسية، الشريكة الرئيسية لهذه التوأمة، وبهدف المساهمة في تعزيز قدرات المندوبية العامة، قد عبأت بشراكة مع المصلحة الاتحادية العمومية للعدالة البلجيكية ووزارة العدل الإيطالية، خمسين خبيرا أوروبيا في المغرب من هيئات ومنظمات مختلفة تابعة للدول الثلاثة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مديريات إدارة السجون (الإدارات المركزية)، المديريات الجهوية (المصالح اللاممركزة)، معاهد تكوين أطر إدارة السجون والمؤسسات السجنية.
كما أنه ولمدة تناهز 30 شهرًا (يونيو 2018 – دجنبر 2020)، فقد تم دعم هذه التوأمة من قبل الاتحاد الأوروبي بمبلغ إجمالي قدره 1.500.000 يورو، تسهر على تدبيره مديرية الخزينة والمالية الخارجية – خلية دعم برنامج إنجاح الوضع المتقدم (CAP RSA) – التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.
